وَبِشُبهاتهم التي ضلوا بِهَا وأضلوا مَن قلَّدَهم!، ومعلومٌ أنَّ هذه حُجَجٌ داحِضَة، ولذلك يَرْمُون مُخَالِفَهم بالغُلوِّ والتزمت ونَحو ذلك!، وإذا ترفَّقُوا به رَمَوْه بالْجَهْل!.
وقد قال يحيى بن كثير ﵀: (إذا لَقِيتَ صاحبَ بِدعة في طريقٍ فخُذ في طريق آخر) (١).
وقال الْحَسَن البصري ﵀: (لا تُجَالس صاحبَ هوى فيَقْذِف فِي قلبك ما تَتْبَعه عليه فتهلك أو تُخَالفه فَيَمْرض قلبك!) (٢).
وقال أبو قلابة ﵀: (لاَ تُجَالِسُوا أهلَ الأهواءِ ولاَ تُجَادلوهم؛ فإِنِّي لاَ آمَن أنْ يَغْمِسُوكم فِي ضَلاَلَتِهم، أوْ يُلَبِّسُوا عَليكُم في الدِّينِ مَا لُبِّسَ عَلَيهِمْ!) (٣).
(١) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» برقم (٩٤٦٣).
(٢) «الاعتصام» للشاطبي، (١/ ٥٥ - ٥٦).
(٣) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» برقم (٢٤٤)، وابن المستفاض في «القدر» برقم (٣٦٦) وصحح إسنادَه.