النوع الأول: جاهلية قبل مبعث النبي ﷺ.
وهذا النوع يطلق عليه بعضهم " الجاهلية الأولى".
قال قتادة في قوله تعالى: ﴿وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾: "هي ما قبل الإسلام"١
النوع الثاني: جاهلية ما بعد مبعثه ﷺ.
ويطلق عليها بعضهم " الجاهلية الأخرى".
والمراد بها: ما شابه فيه الناس بعد مبعث النبي ﷺ أهل الجاهلية.
قال ابن جرير-رحمه الله تعالى-: "فإن فال قائل: أو في الإسلام جاهلية حتى يقال عنى بقوله: ﴿الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ التي قبل الإسلام، قيل: فيه أخلاق من أخلاق الجاهلية"٢.
وقال الشوكاني رحمه الله تعالى: "ويمكن أن يراد بالجاهلية الأخرى ما يقع في الإسلام من التشبه بأهل الجاهلية بقول أو فعل"٣.
ثالثا: أنواعها من حيث متعلقها:
تتنوع الجاهلية من حيث متعلقها أنواعا كثيرة جدا، يصعب حصرها، فمنها جاهلية المعتقد، ومنها جاهلية الأخلاق، ومنها جاهلية الاقتصاد، ومنها جاهلية الحكم والسياسة، ومنها جاهلية الفن....إلخ٤
١ ذكره البغوي في تفسيره (٤/٥٢٨)
٢ تفسير ابن جرير (٢٢/٤-٥)
٣ فتح القدير (٤/٢٧٨)
٤ انظر بتوسع في هذا: "جاهلية القرن العشرين" لمحمد قطب، "مصطلحات إسلامية" لمحيي الدين القضماني (ص٤٦-٥٢)