27

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

وبالجملة، فكل أمر من الأمور خولف فيه رسول الله ﷺ فهو أمر جاهلي١.
رابعا: أنواعها من حيث الحكم
تتنوع الجاهلية من حيث الحكم نوعين:
النوع الأول: جاهلية كفر.
ومن هذا النوع قوله-تعالى-: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ ٢، وقوله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ ٣.
النوع الثاني: جاهلية معصية، وهي ما تكون بترك واجب أو فعل محرم دون الكفر٤، وهذه لا يكفر صاحبها٥.
ومن هذا النوع قوله ﷺ لأبي ذر: "إنك امرؤ فيك جاهلية"٦ وكذا الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والنياحة على الميت.
هذه أهم أنواع الجاهلية حسب علمي، والله تعالى أعلم.

١ انظر: "فتح المجيد شرح كتاب التوحيد" للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص٢٦١.
٢ آل عمران: ١٥٤
٣ المائدة: ٥٠
٤ انظر: فتح الباري (١/٨٥) .
٥ انظر صحيح البخاري –كتاب الإيمان- باب المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك.
٦ سبق تخريجه ص٣٤.

1 / 38