وكان يوم بعاث١ آخر الحروب التي جرت بينهم.
وقد فُصّل ذلك في " الكامل"٢.
ومن الناس من يقول: أراد ما كان بين مشركي العرب من التنازع الطويل والقتال العريض، ومنه حرب البسوس٣، كما نقل عن الحسن٤ ﵁.
وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ ٥.
إلى غير ذلك من الآيات الناصة على النهي عن الاستبداد والتفرق وعدم الانقياد والطاعة مما كان عليه أهل الجاهلية.
١ يوم بعاث من الايام التي جرت بين الأوس والخزرج، وكان في أوله للخزرج، ثم ظفرت به الأوس، فكادوا يبيدون خضراءهم.
انظر "أيام العرب في الجاهلية" ص٧٣-٨٤
٢ انظر "الكامل في التاريخ" لابن الأثير (١/٣١٢) وما بعدها.
٣ حرب البسوس من الحروب التي جرت بين بكر وتغلب ابني وائل، وهي أطول حروب العرب، حيث مكثت أربعين سنة، وسببها بغي كليب بن ربيعة.
انظر في شانها: "أيام العرب قبل الإسلام" لأبي عبيدة معمر بن المثنى ص١٦٥-١٧٠، "الكامل في التاريخ" (١/٣١٢)، "شرح المفضيليات" لابن الأنباري ص٤٤١، "العقد الفريد" (٥/٣١٢)، "مجمع الأمثال" للميداني (١/٣٧٧)،"خزانة الأدب" للبغدادي (١/٣٠١)، "أيام العرب في الجاهلية" ص١٤٣-١٦٨.
٤ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١/٤٣٣)
٥ التغابن: ١٦