40

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

الثالثة:أن مخالفة ولي الأمر، وعدم الانقياد له –عندهم- فضيلة، وبعضهم يجعله دينا، فخالفهم النبي ﷺ في ذلك، وامرهم بالصبر على جور الولاة والسمع والطاعة والنصيحة لهم، وغلظ في ذلك، وأبدى وأعاد.
وهذه الثلاث هي التي ورد فيها ما في الصحيح عنه ﷺ: " يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا، وأن تناصحوا من ولاّه الله أمركم"١.
وروى البخاري عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "من كره من أميره شيئا، فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرا، مات ميتة جاهلية"٢
وروى أيضا عن جنادة بن أبي أمية، قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، فقلنا: أصلحك الله، حدّث بحديث ينفعك الله به سمعته من رسول الله ﷺ.

١ أخرجه مسلم في صحيحه –كتاب الأقضية- باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة ... (٣/١٣٤٠) ح ١٧١٥.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه –كتاب الفتن- باب قول النبي ﷺ: "سترون بعدي أمورا تنكرونها" (٨/٨٧)، ومسلم في صحيحه –كتاب الإمارة- باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين بعد ظهور الفتن وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة- (٣/١٤٧٧) ح١٨٤٩.

1 / 59