السادسة عشرة: الغلو في الصالحين من العلماء والأولياء، كقوله تعالى في سورة "التوبة": ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ. اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ. يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ ١.
فاتخاذ أحبار الناس أربابا يحللون ويحرمون، ويتصرفون في الكون، وينادون في دفع ضر أو جلب نفع من جاهلية الكتابيين، ثم سرى إلى غيرهم من جاهلية العرب، ولهم اليوم بقايا في مشارق الأرض ومغاربها، تصديقا لقول النبي ﷺ: " لتتبعن سنن من كان قبلكم ... " الحديث٢، حتى نرى غالب الناس اليوم معرضين عن الله، وعن دينه
١ التوبة: ٣٠-٣٢
٢ أخرجه البخاري في صحيحه –كتاب الأنبياء- باب ما ذكر عن نبي إسرائيل (٤/١٤٤)، وفي كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة"-باب قول النبي ﷺ: "لتتبعن سنن من كان قبلكم " (٨/١٥١)، ومسلم في صحيحه –كتاب العلم - باب اتباع اليهود والنصارى (٤/٢٠٥٤) ح ٢٦٦٩.