63

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

ولوازمها الضرورية، فيصح حين إذن قياس الرسل على غيرهم فيها، وعليه قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ .
وبين الرسل والأنبياء ﵈ وغيرهم من البشر فروق كثيرة.
منها: أن الله تعالى اصطفاهم على الناس برسالاته، وبكلامه ووحيه، فلا يقاس أحد من الناس بهم حين إذ من هذه الجهة، كما لا يصح قياس غيرهم بهم في سائر خصائصهم التي فصلت في غير هذا الموضع، فالجاهلية لم يميزوا بين القياس الصحيح والفاسد، ولا عرفوا الجامع ولا الفارق، كما سمعت من قياس الرسل على غيرهم، وهكذا أتباعهم اليوم ومن هو على شاكلتهم.

الكهف: ١١٠، وفصلت: ٦
في المطبوع "برسالته"

1 / 82