السابعة عشرة: قال تعالى في سورة البقرة: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ. وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾ ١.
وفي سورة النساء: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢.
الغلف: جمع أغلف، كأحمر وحُمر، وهو الذي لا يقفه، وأصله ذو القلفة: الذي لبا يُختن، أو جمع غلاف، ويجمع على غُلُف بضمتين أيضا.
أرادوا على الأول: قلوبنا مغشاة بأغشية خَلقية مانعة عن نفوذ ما جئت به فيها.
وهكذا قولهم: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ ٣، قصدوا به إقناط النبي ﷺ عن الإجابة، وقطع طمعه عنهم بالكلية.
١ البقرة: ٨٧-٨٨
٢ النساء: ١٥٥
٣ فصلت: ٥