77

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

الرابعة والعشرون: أنهم لما افترقوا- وكل طائفة لا تقبل من الحق إلا ما قالته طائفتهم، وكفروا بما مع غيرهم من الحق-.
قال تعالى في سورة البقرة: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ِ [يَوْمَ الْقِيَامَة] فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ .
ولا شك أن هذا من خصال الجاهلية، وعليه اليوم كثير من الناس، لا يعتقد الحق إلا معه، لا سيما أرباب المذاهب، يرى كل أهل مذهب أن الدين معه لا يعدوه إلى غيره، وكل حزب بما لديهم فرحون.
وكل يدعي وصلا لليلى وليلى لا تقر لهم بذاكا
والحزم أن ينظر إلى الدليل، فما قام عليه الدليل فهو الحق الحري أن يتلقى بالقبول، وما ليس عليه برهان ولا حجة ينبذ وراء الظهور، وكل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا من اصطفاه الله لرسالته.

ما بين المعكوفتين ساقط من المخطوط.
البقرة: ١١٣
في المطبوع: "هذه".
نسبه شيخ الإسلام إلى مجنون بني عامر، انظر مجموع الفتاوى (٤/٧١)

1 / 96