الخامسة والعشرون: أنهم لما سمعوا قوله ﷺ في حديث الافتراق: "وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة"، ادعى كل فرقة أنها هي الناجية.
كما حكي عن اليهود والنصارى في قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ ١.
مع أن النبي ﷺ بين في آخر الحديث المراد من الفرقة الناجية، فقال: "وهم ما كنت عليه أنا وأصحابي"٢ أو كما قال.
١ البقرة: ١١٣
٢ أخرجه بلفظ: "من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي" الترمذي في جامعه-كتاب الإيمان- باب ما جاء في افتراق هذه الأمة (٥/٢٦) ح ٢٦٤١، وقال: "هذا حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه"، وابن وضاح في "البدع والنهي عنها" ص٨٥، والآجري في الشريعة ص١٦، وفي كتاب الأربعين ص٥٣-٥٤، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/٢٦٢)، وابن نصر المروزي في السنة ص٢٣ ح ٥٩، والحاكم في المستدرك-كتاب العلم- (١/١٢٨-١٢٩) وسكت عنه، وسكت عنه الذهبي من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/١٧٨)، وفي المعجم الصغير (١/٢٥٦)، والعقيلي في الضعفاء (٢/٢٦٢)، وبحشل في تاريخ واسط ص١٩٦ عن أنس، وفي إسناده عبد الله بن سفيان، وهو ضعيف.= وأخرجه الطبراني في الكبير (٨/١٧٨) عن أبي الدرداء وواثلة بن الأسقع وأبي أمامة قال الهيثمي في مجمع الزوائد: "وفيه كثير بن مروان، وهو ضعيف جدا".