وكانوا يكرهون الأول، ويفعلون الثاني، فنهوا عن ذلك مطلقا.
وعن مجاهد، ﴿مَا ظَهَرَ﴾ التعري في الطواف، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ الزنى.
والبعض يقول: الأول: طواف الرجال بالنهار. والثاني: طواف النساء بالليل عاريات.
﴿وَالإِثْمَ﴾، أي: ما يوجب الإثم، وأصله الذم، ثم أطلق على ما يوجبه من مطلق الذنب، وذكر للتعميم بعد التخصيص بناء على ما تقدم من معنى الفواحش.
ومنهم من قال: إن الإثم هو الخمر، وعليه أهل اللغة، وأنشدوا له قول الشاعر:
نهانا رسول الله أن نقرب الزنى ... وأن نشرب الإثم الذي يوجب الوزرا
وقول الآخر:
شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم يذهب بالعقول
ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٣/٣٤)
وهذا اختيار البغوي في تفسيره (٢/١٥٧)
أنكر بعض أهل اللغة أن يكون الإثم من أسماء الخمر، انظر "اللسان": "أثم"، "تاج العروس": "أثم".
أنشد هذا الشعر أبو حيان في البحر المحيط (٤/٢٩٢) ولم يذكر قائله.
ذكر هذا البيت الأزهري في تهذيب اللغة: "أثم"، وابن فارس في معجم مقاييس اللغة (١/٦١)، وابن سيده في المحكم (١٠/١٨٧)، والجوهري في "الصحاح": "أثم"، وأبو هلال العسكري في التلخيص في معرفة أسماء الأشياء (٢/٥٠٢)، والزبيدي في التاج: "أثم"، وأنشده ابن العربي في أحكام القرآن (٢/٧٨٤)، والقرطبي في تفسيره.