88

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

التاسعة والعشرون: الإلحاد في أسمائه وصفاته.
قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١.
تفسير الآية: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾: تنبيه للمؤمنين على كيفية ذكره تعالى، وكيفية المعاملة مع المخالين بذلك الغافلين عنه سبحانه، وعما يليق بشأنه، إثر بيان غفلتهم وضلالتهم الطامة.
﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾: إما من الدعوة بمعنى التسمية، كقولهم: دعوته زيدا، أو بزيد٢، أي سميته، أو الدعاء بمعنى النداء، كقولهم: دعوت زيدا، أي: ناديته.
﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾، أي: يميلون وينحرفون فيها عن الحق على الباطل، يقال: ألحد، إذا مال عن القصد والاستقامة، ومنه: لحد القبر، لكونه في جانبه بخلاف الضريح، فغنه في وسطه.
والإلحاد في أسمائه- سبحانه- أن يسمى بلا توقيف فيه، أو بما يوهم معنى فاسدا، كنا في قول أهل البدو، يا أب المكارم، يا أبيض الوجه،

١ الأعراف: ١٨٠
٢ في المطبوع: "يزيد"

1 / 107