وقيل غير ذلك مما يطول.
وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ. وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ﴾ ١.
وهذه الآية إخبار أن أهل الجاهلية كانوا يلحدون في صفاته، كما كانوا يلحدون في أسمائه تعالى.
أخرج أحمد٢ والبخاري٣ ومسلم٤ والترمذي٥ والنسائي٦ وجماعة عن ابن مسعود، قال: " كنت مستترا٧ بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر: قرشي وثقفيان، أو ثقفي وقرشيان، كثير لحم بطونهم، قليل فقه٨ قلوبهم، فتكلموا بكلام لم أسمعه، فقال أحدهم: أترون الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إذا رفعنا أصواتنا يسمعه، وإذا لم نرفع لم
١ فصلت: ٢١-٢٣
٢ في مسنده: (١/٣٨١-٤٠٨-٤٢٦-٤٤٢-٤٤٣)
٣ في صحيحه –كتاب التفسير- باب ﴿وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (٦/٣٦)، وفي كتاب التوحدي باب قول الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (٨/٢٠٧)
٤ في صحيحه – كتاب صفات المنافقين وأحكامهم- (٤/٥٠) ح ٢٧٧٥
٥ في جامعه- كتاب التفسير – باب ومن سورة حم السجدة (٥/٣٧٥ ح ٣٢٤٨-٣٢٤٩.)
٦ في السنن الكبرى – كتاب التفسير- قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ (٦/٤٥١ ح ١١٤٦٨)
٧ في المطبوع " مستندا"
٨ في المطبوع "عفة"