128

Ghāyat al-bayān sharḥ Zubad Ibn Ruslān

غاية البيان شرح زبد ابن رسلان

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

الْحَاج لَيْلَة الْأَضْحَى بل يلبى وَأما التَّكْبِير الْمُقَيد فَيسنّ عقب الصَّلَوَات وَلَو فَائِتَة أَو نَافِلَة أَو جَنَازَة أَو منذورة لكل أحد حَاج أَو غَيره مُقيم أَو مُسَافر ذكر أَو غير منفر أَو غَيره وَلَا يسن لَيْلَة الْفطر عقب الصَّلَوَات لعدم وُرُوده (كَذَا لما تَلا الصَّلَوَات بعد صبح التَّاسِع إِلَى انْتِهَاء عصر يَوْم الرَّابِع) أَي غير الْحَاج يكبر من صبح يَوْم عرفه إِلَى آخر أَيَّام التَّشْرِيق واما الْحَاج فيكبر من ظهر يَوْم النَّحْر لِأَنَّهَا اول صلَاته بعد انْتِهَاء وَقت التَّلْبِيَة وَيخْتم بصبح آخر ايام التَّشْرِيق لِأَنَّهَا آخر صلَاته بمنى فجمله الصَّلَوَات الَّتِي يكبر خلفهَا غير الْحَاج ثَلَاث وَعِشْرُونَ وَلَو خَالف اعْتِقَاد الامام الْمَأْمُوم عمل باعتقاد نَفسه بِخِلَاف تَكْبِير الصَّلَاة لانْقِطَاع الْقدْوَة بِالسَّلَامِ وَلَا يكبر عقب فَائِتَة هَذِه الْأَيَّام إِذا قَضَاهَا فِي غَيرهَا لِأَن التَّكْبِير شعارها وَقد فَاتَ وَجَمِيع مَا ذكر هُوَ فِي التَّكْبِير الَّذِي يرفع بِهِ صَوته ويجعله شعارا أما لَو استغرق عمره بِالتَّكْبِيرِ فِي نَفسه فَلَا منع مِنْهُ ﷺ َ - بَاب صَلَاة الخسوف) للقمر (والكسوف) للشمس ﷺ َ - هَذَا هُوَ الْأَشْهر وَقد اسْتَعْملهُ المُصَنّف أَيْضا فِيمَا يأتى وَيُقَال فيهمَا أَيْضا خسوفان وكسوفان وَفِي الأول كسوف وَفِي الثَّانِي خُسُوف (ذى رَكْعَتَانِ) أى هَذِه الصَّلَاة رَكْعَتَانِ فأقلها كَسنة الظّهْر وَلَا ينافى هَذَا مَا يأتى من أَنه يمْتَنع نقص رُكُوع مِنْهَا لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لمن قصد فعلهَا بالركوعين وَأدنى الْكَمَال مَا تضمنه قَوْله (وكلا هَاتين حوت ركوعين وقومتين) فيأتى فِي كل رَكْعَة بقيامين وركوعين وسجودين لِلِاتِّبَاعِ فَهِيَ سنة مُؤَكدَة يحرم بنية صَلَاة الْكُسُوف وَيقْرَأ الْفَاتِحَة ثمَّ يرْكَع ثمَّ يرفع ثمَّ يقْرَأ الْفَاتِحَة ثمَّ يرْكَع ثمَّ يعتدل ثمَّ يسْجد السَّجْدَتَيْنِ ويأتى بالطمأنينة فِي محالها فَهَذِهِ رَكْعَة ثمَّ يُصَلِّي ثَانِيَة كَذَلِك وَلَا يجوز زِيَادَة رُكُوع لتمادى الْكُسُوف وَلَا نَقصه للانجلاء وَلَا أعادة الصَّلَاة إِذا تَأَخّر الانجلاء وَمن أدْرك الإِمَام فِي الرُّكُوع الأول من الرَّكْعَة أدْركهَا وَإِلَّا فَلَا وَلَو صلاهَا وَوجد جمَاعَة تفعلها أَعَادَهَا مَعَهم ندبا وتفوت صَلَاة كسوف الشَّمْس بالأنجلاء لِأَنَّهُ الْمَقْصُود بهَا وَقد حصل وَلَو أنجلى بَعْضهَا فَلهُ الشُّرُوع فِيهَا كَمَا لَو لم ينكسف إِلَّا ذَلِك الْبَعْض وَلَو حَال سَحَاب وَشك فِي الانجلاء صلى لِأَن الأَصْل بَقَاؤُهُ وَلَو كَانَت تَحت غمام وَظن الْكُسُوف لم يصل إِلَّا إِن تيقنه بغروبها كاسفة لعدم الِانْتِفَاع بهَا بعد غُرُوبهَا وتفوت صَلَاة خُسُوف الْقَمَر بانجلائه كَمَا مر وبطلوع الشَّمْس لعدم الِانْتِفَاع بِهِ بعد طُلُوعهَا وَلَا تفوت الْفجْر لبَقَاء الِانْتِفَاع بِهِ والأكمل أَنه ٠ يسن تَطْوِيلًا اقترا) بِالْقصرِ للوزن أَي قِرَاءَة (القومات وسبحة) أَي تَسْبِيح (الرَّكْعَات والسجدات) فَيقْرَأ فِي الْقيام الأول بعد الْفَاتِحَة وَمَا يتقدمها من دُعَاء الِافْتِتَاح والتعوذ الْبَقَرَة أَو قدرهَا إِن لم يحسنها وَفِي الثَّانِي كمائتي آيَة مِنْهَا وَالثَّالِث مائَة وَخمسين مِنْهَا وَالرَّابِع مائَة مِنْهَا تَقْرِيبًا وَفِي نَص آخر فِي الثانى آل عمرَان أَو قدرهَا وَفِي الثَّالِث النِّسَاء أَو قدرهَا وَفِي الرَّابِع الْمَائِدَة أَو قدرهَا وهما متقاربان وَالْأَكْثَرُونَ على الأول ويسبح فِي كل من الرُّكُوع وَالسُّجُود الأول قدر مائَة آيَة من الْبَقَرَة وَالثَّانِي ثَمَانِينَ وَالثَّالِث سبعين وَالرَّابِع خمسين تَقْرِيبًا وَيَقُول فِي الرّفْع من كل رُكُوع سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد لِلِاتِّبَاعِ فِي كل ذَلِك وَخُرُوج بِمَا ذكر الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ والاعتدال من

1 / 129