131

Ghāyat al-bayān sharḥ Zubad Ibn Ruslān

غاية البيان شرح زبد ابن رسلان

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

يَقُولُوا اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا وَلَا يُصَلِّي لذَلِك وَينْدب البروز لأوّل مطر السّنة ويكشف غير عَوْرَته ليصيبه وَأَن يغْتَسل فِي السَّيْل أَو يتَوَضَّأ وَأَن يسبح للرعد والبرق بقوله سُبْحَانَ الَّذِي ﴿ويسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته﴾ وَنقل عَن مُجَاهِد أَن الرَّعْد ملك والبرق أجنحته وَلَا يتبع بَصَره الْبَرْق وَيَقُول اللَّهُمَّ صيبا نَافِعًا وَيكرهُ سبّ الرّيح فَإِن ذكرهَا قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا فِيهَا وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا وَشر مَا أرْسلت بِهِ وَينْدب الدُّعَاء عِنْد نزُول الْمَطَر ويشكر الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَيَقُول بعده مُطِرْنَا بِفضل الله وَرَحمته وَيكرهُ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا فَإِن اعْتقد كَون النوء فَاعِلا كفره ﷺ َ - (بَاب الْجَنَائِز) ﷺ َ - بِالْفَتْح جمع جَنَازَة بِالْفَتْح وَالْكَسْر اسْم للْمَيت فِي النعش وَقيل بِالْفَتْح اسْم لذَلِك وبالكسر اسْم للنعش وَعَلِيهِ الْمَيِّت وَقيل عَكسه فَإِن لم يكن عَلَيْهِ ميت فَهُوَ سَرِير ونعش وَهِي من جنزه إِذا ستره وَذكرهَا هُنَا دون الْفَرَائِض لاشتمالها على الصَّلَاة (الْغسْل) للْمَيت (والتكفين) لَهُ (وَالصَّلَاة عَلَيْهِ ثمَّ الدّفن مفروضات كِفَايَة) بِالنّصب والجر فِي حق الْمَيِّت الْمُسلم بِالْإِجْمَاع أما الْكَافِر حَرْبِيّا أَو ذِمِّيا أَو معاهدا أَو مُؤمنا أَو مُرْتَدا فَتحرم الصَّلَاة عَلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ أبدا﴾ وَلَا يجب غسله علينا وَلَا على غَيرنَا ذِمِّيا كَانَ أَو حَرْبِيّا نعم يجوز وَيجب تكفين الذِّمِّيّ وَدَفنه وَأَشَارَ بثم إِلَى وجوب تَقْدِيم الصَّلَاة على الدّفن لَكِن لَو دفن قبلهَا لم ينبش بل يصلى على قَبره وَيسْقط الْفَرْض بهَا وَتَصِح بعده وَالأَصَح تَخْصِيص الصِّحَّة بِمن كَانَ من أهل فَرضهَا وَقت الْمَوْت أَو بعده وَتمكن من فعلهَا قبل الدّفن وَلَا يصلى على قُبُور الْأَنْبِيَاء بِحَال وَيشْتَرط لصِحَّة الصَّلَاة على الْمَيِّت تقدم غسله أَو تيَمّمه فَلَو مَاتَ بهدم وَنَحْوه وَتعذر إِخْرَاجه وغسله لم يصل عَلَيْهِ وَيشْتَرط أَن لَا يتَقَدَّم على الْجِنَازَة الْحَاضِرَة وَلَا الْقَبْر وَأَقل الْغسْل تَعْمِيم بدنه بِالْمَاءِ مرّة وَلَا يجب على الْغَاسِل نِيَّة فيكفى غسل الْكَافِر وَنَحْوه والمخاطب بِهَذِهِ الْأُمُور كل من علم بِمَوْتِهِ قَرِيبا كَانَ أَو أَجْنَبِيّا وَينْدب الْمُبَادرَة بهَا إِذا علم مَوته بِظُهُور أماراته مَعَ وجود الْعلَّة كَأَن تسترخي قدماه فَلَا ينتصبا أَو يمِيل أَنفه أَو ينخسف صدغاه أَو تمتد جلدَة وَجهه أَو تنخلع كَفاهُ من ذِرَاعَيْهِ أَو تتقلص خصيتاه مَعَ تدلي الْجلْدَة فَإِن شكّ فِي مَوته بِأَن احْتمل عرُوض سكتة أَو ظَهرت أَمَارَات فزع أَو غَيره وَجب التَّأْخِير إِلَى الْعلم بِمَوْتِهِ بتغيير الرَّائِحَة أَو غَيره (وَمن شَهِيد يقتل فِي معرك الْكفَّار) أَي قتال الْحَرْبِيين بِسَبَب من أَسبَابه وَلَو امْرَأَة أَو رَقِيقا أَو صَبيا أَو مَجْنُونا كَأَن قَتله كَافِر أَو أَصَابَهُ سلَاح مُسلم خطأ أَو عَاد إِلَيْهِ سلاحه أَو تردى فِي حَملته فِي وهدة أَو سقط عَن فرسه أَو رمحته دَابَّته فَمَاتَ فِيهِ أَو بعده إِذا انْقَضى وَلم تبْق فِيهِ حَيَاة مُسْتَقِرَّة أَو وجد قَتِيلا عِنْد انكشاف الْحَرْب وَلَا يعلم سَبَب مَوته وَإِن لم يكن عَلَيْهِ أثر دم لِأَن الظَّاهِر أَن مَوته بِسَبَبِهِ (لَا يغسل وَلَا يصلى) عَلَيْهِ أَي يحرمان وَإِن كَانَ جنبا أَو حَائِضًا أَو نفسَاء لِأَنَّهُ ﷺ أَمر فِي قَتْلَى أحد بدفنهم بدمائهم وَلم يغسلهم وَلم يصل عَلَيْهِم وَفِي لفظ وَلم يغسلوا وَلم يصل عَلَيْهِم بِفَتْح اللَّام وَلخَبَر أَنه ﷺ قَالَ لَا تغسلوهم فَإِن كل جرح أَو كلم أَو دم يفوح مسكا يَوْم الْقِيَامَة وَلم يصل عَلَيْهِم وَحِكْمَة ذَلِك إبْقَاء أثر الشَّهَادَة عَلَيْهِم وتعظيمهم باستغنائهم عَن دُعَاء الْقَوْم لَهُم مَعَ التَّخْفِيف عَلَيْهِم وَإِنَّمَا سقط غسل الْجنب وَنَحْوه بِالشَّهَادَةِ لِأَن حَنْظَلَة بن الراهب قتل يَوْم أحد وَهُوَ جنب وَلم يغسلهُ ﷺ وَقَالَ رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسله

1 / 132