158

============================================================

الباب السابع والثلاثون وقال "وهب"(1): ما تخلق عبد بخلق أربعين صباحا إلا جعل الله ذلك طبيعة له.

175 (وقيل "للأحتف"(2) : ممن تعلمت الحلم؟

فقال: من قيس بن عاصم، كنت جالسا عنده فجاءت جاريه له بسفود عليه شواء حار فسقط من يدها على ابن له نمات، فدهشت الجارية من ذلك، فقال لها: لا روعة عليك، أنت حرة لوجه الله .

وقيل: "الإبراهيم بن أدهم"(2): هل فرحت فى الدنيا قط4 .

قال: تعم مرتين: مرة كنت قاعلا فجاء إنسان وبال على.

ومرة كنت تاعذا فجاء إتسان وصفعنى وحكى عنه أيضا أنه كان فى بعض البرارى فمر به جندى وقال له: اين العمارة4 .

فأشار ابراهيم إلى المقابر، فضرب الجندى رأسه فكسره لظنه أنه يهزأ به، ثم تركه وضى فقيل له بعد ذلك: إنه ابراهيم بن آدهم، زاهد خراسان.

نعاد إليه يعتدر.

فقال "إبراهيم": إنك لما ضربتنى مآلت الله لك الجنة .

فقال له الجندى: ولم ذلك؟

فقال: لانك سقت إلى ثوابا بضربك لى، فما رضيت أن يكون نصيبى منك الخير، ونصييك منى الشر، (1) (وهب) هو: ابو عبد الله، وهب بن منيه، الأبناوى الصعانى الذمارى، مؤرخ كشير الأخبار عن الكتب القدية، كان عالتا جليلا وعابن رريا، به أتفاس طاهرة صادقة، ولد سنه 4 "اهه لى صنعاءه وولاء الخليفة عمر بن هبد العزيز عليها لى قضائها.

امتن لى كبره وحيس، وتوفى سنة 114ه وعمره تسعون سته، وقيل توفى بعد ذلك.

انظر كتاب الوفيات لابن كنفد القستطيتى ص 111، والكواكب الدرية للمناوى 1/ 317.

(2) (الاحيف) هو: الأحف بن كيس، واسمه خر بن قيس بن مماوية بن حصن من تميمء ورهطه بنو مرة الذين بعثوا بصدقات أموالهم إلى التبى ض، وقيل: اسمه؛ الضحاك بن قيس، اشتهر بالحلم حتى كان علتا عليهه كما اشتهر حاتم الطايى بالكرم، بقى الأحنف الى رمن مصب بن الزبير، وخرج معه إلى الكوفة حتى توفى بها، وقد كبر جدا .

انظر: المعارف لابن قتيبة ص 423 .

(3) قدمت ترجمته.

Page 158