160

============================================================

الباب السايع والثلاثون فقال له الشيخ: لا تمدحنى بخلق يوجد مثله لى الكلب، فإنه إذا ذعى اقيل، وإذا طرد انصرف.

وقيل: إنه مر يوما لى بعض المحال فألقى عليه رماد من بعض البيوت، فغضب أصحابه ويسطوا السنتهم بالقول.

فقال لهم: لا تغضبوا، فان من استحق النار فصولح على الرماد لم يجز له أن : وروى أنه نزل بعض الفقراء على "جعفر بن حنظلة"(1) ولم يكن يعرله، وكان جعفر يبالغ لى خدمته، والفقير يقول له فى كل ساعة: نعم الرجل انت لو ام تكن يهوديا.

وجعفر يقول له: عقيدتى لا تضرك فيما تحتاج اليه من خدمتى، فاسال الله لنفسك الشفاء ولى الهداية، ولم يعرف نفسه.

عليك آيها المريد بترك حظوظ نفسك من كل شىء يتتارع فيه أبناء الدنيا التى هى آخس من الجيفة، لأن الجيفة قد تسلم لبعض الكلاب فمن ينارعه فيها، بخلاف الدنيا فإنها لا تسلم لأحد عن المتارع، فكم من نفوس فنيت فى حبها وأديان ذهبت فى طلبها، فمن أبغضها وترك حظوظه منها سلم من فائلة الحسد والمنارعة التى هى أصل كل بلاء وفتثة](2).

(1) (جعفر بن حنظلة) لم اقف على كرجمته.

(2) حتى هنا سقط من النسخة (جا:.

Page 160