============================================================
212 الباب الخامس والأربعون فقول أبى بكر(1) محمول على مراعاة أصول التوحيد.
وقول همر محمول على ترك طلب التأويل: وقيل: معناه: استقاموا يقلوبهم كما استقاموا بأتوالهم وأنعالهم.
وقال النبى : "استيموا ولن (2) تحصوا، واعلموا أن خير اعمالكم (3) الصلاة"(4) .
وقال "ابو على الدقاق"(5) : الاستقامة ثلاثة مدارج: أولها: التقويم وهو تاديب النفس.
ولانيها: الاقامة وهى تهليب القلوب.
وفالشها: الاستقامة وهى تقريب الأسرار واعلم أن الاستقامة درجة بها تمام الأمر بكماله، وهى مقام لا يطيقه إلا الاكابر.
بويد() ما حكى عن بعض المشايخ أنه رأى النبى فى المنام فقال له : يا رسول الله روى عنك أنك قلت : "شيبتنى سورة هوده () فما الذى شييك فيها؟ تصص الأنبياء أو هلاك الامم .
فقال: لا، ولكن قوله تعالى: ( قاستفم كما أمرت} (4).
وقيل: الاستقامة توجب دوام الكرامة .
والى ذلك وتعت الإشارة بقوله تعالى: { وآن لو اسقاموا على الطريقة لأسقيتاهم ماء قدقا).
فقوله تعالى: (لأسقتاهم) اشارة إلى الدوام، لأن معنى اسقيته بالالف جعلت (10) له سقيا، اى: شربا(11)، بخلاف سقيته.
(1) فى (د): (أبو بكرا: (2) فى (د): (ولم): (3) فى (د): (أعمالهم).
(4) حديث: (استقوا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة) .
انظر الحديث رقم (2925) من جامع الآحاديث 1/.57.
وقال السيوطى: رواء أحمد ين حتبل راين ماجه، والحاكم، والبيهقى عن ثوبان، وابن ماجه، والطبرانى عن ابن عمرو، والطبرانى، ايضتا، عن سلمة بن الاكرع رضى الله عنهم جيعا.
(6) فى (د: (يؤيده بما).
5) تقدمت كرجمته.
() حديث: (شييش هودا.
(9) الآبة رقم (16) من سورة الجن مكية .
(8) الآية رقم (112) من سورة هود مكية.
(11) فى (جا: (مشربا).
(10) فى (د): (جعلته).
Page 189