============================================================
21 الباب السادس والأربعون فكم [من](1) وجل انعكس عليه وخالف مبدأه مآله: والى هذا ذهب جماعة من شيوخ هذه الطريقة، لا يحصون، منهم: الإمام "أبى بكر ابن فورك"(2).
وقال بعضهم: يجور آن يعلم أنه ولى باطلاع الله تعالى له على عاقبة امره، ودوام حاله بطريق الكرامة.
والدليل عليه: "العشرة المبشرون بالجنةه .
والى هذا ذهب الأستاذ أبو على الدقاق (3) .
وقال "بايزيد البسطامى"(4) : أولياء الله تعالن عرائسه، ولا يرى العرانس إلا المحارم، نهم مخدرون(5) عنده فى حجاب الأتس لا يراهم أحد فى الدنيا ولا فى الآخرة.
وقال النبى م : "إن فى عباد الله تعالى عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء"(2) .
قيل: من هم يا رسول الله لعلتا تحبهم؟ .
قال: ههم قوم تحابوا بروح الله، على غير آموال وأنساب، وجوههم نور، وهم على متابر من تور، لا يخانون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، ثم تلا قوله تعالى: (الا إن أولياء الله لا خوف علهم ولا هم يحزتون} (7).
قال أهل الحقيقة: سبب انتفاء الخوف والحزن عنهم : أن الخوف متعلق بالمستقبل من توقع حصول مكروه أو فوات محبوب.
والحزن متعلق بالماضى.
والولى ابن وقته، فلا ماض له ولا مستقيل، فلذلك لا حزن له ولا خوف، ولا رجاء له أيضا، لما قلتا.
(1) ريادة يقتضيها السياق. .. المحقق.
(2) تقدمت ترجته.
(3) تقدمت ترجد: (4) تقدمت ترجمته.
(5) أى كل واحدة لى خدرهاء مكانها المكنون .
(6) حديث: (إن لى عباد الله تعالى عباتا يغيطهم الانبياء والشهداء).
اورده السيوطى فى جامع الاحاديث بلفظ : (ان لله عبادا . 0" الحديث، انظر الأحاديث آرتام .33 32 /3 43532 رواء احمد بن حتيل والطبرانى والبيهقى لى الأسماء عن أبى مالك الاشعرى فالخه، والحاكم ف المستدرك هن ابن عمر.
(7) الآية رقم (92) من سورة يونس مكية.
Page 191