193

============================================================

الباب السادس والأربعون فأصحاب الحقان محو عن نعوت الخلايق.

وقال "أبو سعيد الخرار"(1) : إذا أراد الله تعالى أن يتولى (2) عبدا من عبيده فتح عليه باب ذكره وان اسعلد الذكر فتح عليه باب القرب، ثم دفعه إلى مچالس الانس، ثم اجلسه على كرسى التوحيد، ثم رفع هنه الحجب وأدخله دار الفرداتية، وكشف له ستور الجلال والعظية، وإذا وقع بصره على الجال والعظمة بقى بلا هو، وصار فانيا فوقع فى حفظ الله وبرئ من دعاوى تفه، فصار وليا، ولا يسقطه الخوف عن الولى، بل هو الغالب عليه، فإن رال عن يعض الأولياء فنادر لكن الهيية لا تفارقه.

ويجور أن يكون الولى وليا ثم تبطل ولايته.

وقيل: لا يجوز، والاول هو المختار، والغالب على الولى فى أوان صحوه صدقه فى اداء حقوق الله ثم رنعه وشفقته على خلقه فى كل حال، ثم دوام التحمل متهم بجميل الخلق، وطلب الإحسان من الله تعالى اليهم ابتداء من غير أن يسألوه ذلك، وتعليق الهمة بنجاتهم وترك الانتفام منهم، وكف السعى عن أموالهم، واللسان عنهم بكل حال، والتعامى عن مساونهم، ولا يكون خحصتا لاحد فى الدنياء ولا فى الآخحرة.

(1) تقدمت ترجمته: (2) فى (جما: (يولىا.

(3) فى (د): (دار).

Page 193