195

============================================================

218 الباب السابع والأريعون الحق عليه، قلا يشاهد غيره ولا يرجع بفكره الى سواه، فكيف يدخل المعنى قلب من لا قلب له.

وقال غيره: معثاه: لاستيلاء ذكر الحق على قلبه، واستغراته به واستهلاكه فيه لا يجد غيره طريگا إليه، حقا كان او باطلا.

ومما يشير إلى كلام أبى حفص قول ابى يزيد(1) للناس: حال ولا حال اللعارف لأنه محيت رسومه، [وفنيت هويته بهوية غيره](2)، وغيبت(2) آثاره لايثار غيره .

وقوله أيضا، حين سثل عن المعرفة: إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها}(4) .

اى: إذا أنزلت المعرفة بالقلب خربت أوطان البشرية.

وقول "الواسطى"(5) أيضا: لا تصح المعرفة للعبد، وفيه افتقار إلى الله تعالى واستغثاء به، لأنهما أمارات بقاء العبده والعارف تناء كله.

وقيل: علامة العارفة ان يكون فارفا من الدنيا والآحرة .

وقيل: علامة العارف(6) ثلاية أشياء: * أحب الأصمال إليه ذكر الله تعالى.

*واحب الفوالد إليه ما دل على الله تعالى.

* وأحب الخلق إليه من يدعوه إلى الله تعالى.

وقيل: فاية المعرفة شيئان الدهشة، والحيرة.

وقال اذو النون"(7): أعرف الناس بالله أشدهم فيه تحيرا.

وقيل: من كان بالله اعرف كان له اخوف.

وقيل: يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين: بكاؤه على نفسه.

*وثناؤه على ربه.

(1) هو أبو يند البسطامى وتقدمت ترجمته .

(2) ما بينهما سقط من (جا.

(3) فى (د): (غيية) .

(4) الآية ركم (34) من سورة التمل مكية.

5) تقدمت ترجته.

(6) في (جا: (علامته) .

(17) تقدمت ترجته.

Page 195