197

============================================================

الباب السابع والأريعون وقال "ذو النون"(1): ركضت ارواح الأنبياء فى ميدان المعرفة فسبقت روح محمد ارراح جميع الانبياء إلى روضة الوصال (2).

واعلم أن المعرفة اشرف من الفقر والمحبة والتوحيد، لاتها استهلاك فى الله تعالى بفناته عن نفسه وعن كل الكون وعن الإحسان بالفناء، بخلاف الفقر، فان ظاهره يشعر بافتقار إلى شىء، ففى الفقر() ظما إلى المشاهدة.

والعارف ريان منها حيران متدهش فى مقامها.

فالمحب (4) له إحساس ايضا بتلذذه، لأن المحب له استهلاك فى لذة المشاهدة، فالحب: متلذذ بفناله فى المشاهدة فكان له إحساس والعارف: لا إحساس له بوجود، ولا حالة أصلا.

والموحد أيضا له إحساس(5) .

(1) تقدمت كرجه: (2) فى (د) (الوصل).

(3) لى (جا: (الفقير).

(4) لى (جا: (والمحب).

(5) فى (جا: (بتوحيده) ريادة.

Page 197