100

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

وَعَنْ قَضاءِ ديْنٍ يكُونُ عليه حَالاً كَان أَوْ مُؤَجَّلاً. وأمَّ الطرِيق فَيْشتَرطُ أَمْنهُ فى ثَلَاثَةَ أُشْيَاءَ: فى النّفْسِ وَالْمَالِ وَالْبُضْعِ


للبعيد بل أولى ، فقولهم فى خائف العنت مع استقرار الحج فى ذمته يحمل على غير هذه الحالة ولا يلزم نحو الفقيه بيع كتبه التى لغير التفرج إلا أن يكون له من كل كتاب نسختان فيلزمه . ينع إحداهما لعدم الحاجة إليها . والذى يظهر أنه يأتى فى ذلك التفصيل الذى ذكروه فى قسم . الصدقات من أنه لو كانت إحداهما أصح والأخرى أحسن أو مبسوطة والأخرى وجيزة بقيت الأصح والمبسوطة إن كان غير مدرس وإلا بقيت له المبسوطة والوجيزة لاحتياجه لكل منهما فى التدريس ويحتمل خلاف ذلك احتياطاً للحج. ثم رأيت كلام العز بن جماعة يميل إلى الأول وجزم به بعض المتأخرين . والذى يظهر أن ثمن الكتب المذكورة كهى فله صرفه إليها قياساً على ثمن مامر. وخيل الجندى وسلاحه ككتب الفقيه سواء المثبت فى الديوان وغيره فيما يظهر خلافاً لبعض المتأخرين. وكالحاصل معه دينه الحال على ملىء مقرأو له به بينة أو قدر على الظفر به من غير كبير أذى يلحقه كما هو ظاهر ( قوله وعن قضاء دين يكون عليه) أى ولو لله تعالى كالنذر والكفارة ( قوله حالا كان أو مؤجلا) مقتضى إطلاقه كغيره أنه لا فرق بين أن يرضى صاحب الحق بالتأخير فى الحال وأن لا لأن المنية قد تخترمه فتبقى ذمته مرتهنة ، لكن مقتضى تعليلهم بأن وجوب الدين ناجز والحج على التراخى أنه لو تضيق عليه الحج ورضى الدائن بالتأخير وجب تقديم الحج واعتمده بعضهم وفيه نظر لأن رضاه بتأخير الحال لا يمنع وجوبه فوراً لأنه وعد وهو لا يلزم إلا بالنذر أو الوصية على كلام فيهما بينته فى بعض الفتاوى. نعم لو قيل بذلك فى المؤجل لكان له وجه لأنه لم يجب إلى الآن والحج إذا تضيق وجب فوراً فكان ينبغى وجوب تقديمه عليه ، وقد يجاب بأن الدين محض حق آدمى أو له فيه شائبة قوية فاحتيط له لأن الاعتناء به أهم فقدم على الحج وإن تضيق ( قوله وأما الطريق إلخ) المراد بالأمن الأمن اللائق بالسفر أو ظناً لا بالحضر، وشمل قوله المال القليل والكثير ، لكن قيده الأذوعى بغير خطير عد للتجارة أما هو فإن كان الخوف لأجله فليس بعذر ، والزركشى بما يزيد على قدر الخفارة إذا أوجبناها ، أما ما لا يزيد على ذلك فالخوف عليه ليس بعذر قياساً على قولهم يلزم شق ثوب لا يزيد أرش نقصه على ثمن الماء الواجب شراؤه للطهارة على ما مر فيه . ويؤيده ما مر أيضاً من أن من معه شىء يجب بذله فى تحصيل الماء وخاف عليه إذا توجه إلى الماء الذى تيقنه لزمه التوجه إليه وإن خاف على ما ذكر، فإن قلت سيأتى أن ما يطلبه الرصدى لا يجب بذله وإن قدر عليه وأن له ترك الحج لأجل ذلك، قلت إما أن يحمل على مايزيد على قدر الخفارة أو يفرق بين الخوف على ذهاب شىء من غير بذل منه وهو ما هنا وببذل منه وهو ما يأتى ، والنفس كثيراً ما قد

100