124

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

...................................................................................................


عليه عند الإطلاق ولو لعذر انفسخت العينية، فإن فعل فى العام الثانى للمستأجر وقع له كما ذكره جمع لأنه مأموره وإن أساء، ويظهر أنه يستحق أجرة المثل لا الذمية لكنه يأثم بالتأخير ثم لمستأجر متطوع عن ميت ومعضوب عن نفسه دون وارثه إن مات قبل الفسخ فسخ ولا يلزم الأول الاستئجار ثانياً نعم يمتنع عليه الإقالة إذا لم يقع تأخير لأن العقد وقع للميت وكذا إن عقد الميت أو الوصى. نعم إن عذر بالتأخير جازت من الوصى ليستأجر من يحصل الحج تلك السنة. ويظهر فى معضوب تضيق عليه الحج أنه كذلك بخلاف ما إذا لم يتضيق عليه فيجوز له الإطالة مطلقاً لأنه ينصرف لنفسه ويفعل وجوباً ومن ثمة ضمن إن خالف ولى ميت استأجر بمال ميته. الأصلح من الفسخ أو الصبر إلا إن أوصى بحج معين ومنه أن يفوض تعيينه لرضا فلان فيرضى واحداً فإن رضى واحداً فامتنع جاز له تعيين غيره كما لو مات من أوصى أن يحج عنه ولو امتنع من الرضا بأحد فيظهر أن الحاكم يستأجر واحداً لا الوصى لأن تصرفه فيها برضا فلان ولم يوجد وتقديم الحج على العام المعين زيادة خير ما لم يكن فى التأخير غرض مقصود كأن حلف ليحجن عن نفسه سنة كذا وإلا امتنع التقديم ولو أحرم أجبر حج بعمرة من الميقات المشروط أو المشروع لنفسه فلما فرغ أجرم للمستأجر فإن عاد للميقات فى تلك السنة محرماً أو أحرم به منه فلاشى عليه، وإن قصد ربحه إياها أول سفره لأن ذلك لا ينافى قصد تحصيل النسك للمستأجر وإن لم يعد أجزأه على المعتمد لتناول عموم الإذن له وليس كمخالفة الوكيل لأن الحج شديد التشبث والتعلق فاكتفى فيه بأدنى إشارة ولزمه دم المجاوزة وحط تفاوت ما بين حجتين من بلد الإجارة إحداهما إحرامها من الميقات والأخرى من حيث أحرم مع اعتبار تفاوت الفراسخ والسهولة والخزونة لأن الأجرة فى مقابلة السير والعمل؛ وكذا يلزمانه لو جاوز الميقات. بقسميه ثم أحرم للمستأجر أو أخر عن الزمن المعين أو ترك مأموراً يجبر بدم ما لم يبدل المشى بالركوب على مافى المجموع قاللأنه زاد خيراً وحالف فى الروضة فجعله كذلك. ويؤيده أن من بذر المشى لا يجزيه الركوب وعكسه وأنه يجب ذلك بتأخير الإحرام المشروط قبل الميقات مع أنه مفضول فإن لم يجبر طواف القدوم رد قسطه من الأجرة كما نقله الماوردى عن أصحابنا وله العدول إلى ميقات مساو للمعين أو أطول وكذا أقرب إلى مكة على ما قاله جمع واعتمده الجمال. الطبرى، وفرع عليه أنه لو استؤجر مكى عن آفاقى ولم يشرط عليه ميقاته كان له الإحرام عنه من مكة ولا يلزمه العدول عنها لكن الذى أفهمه كلام الروضة وأصلها وصرح به البغوى. وغيره واعتمده المحب الطبرى وغيره أنه ليس له العدول للأقرب فإن فعل لزمه الدم والحط ويؤيده أنه لو استأجر آفاقى مكياً للتمتع لزمه دم اتفاقاً نظراً للمحجوج عنه دون الأجير، وسيأتى لذلك مزيد فى المواقيت. وشرط مجاوزة الميقات بلا إحرام فى الإجارة يفسدها، فإن أحرم للمستأجر وقع له بأجرة المثل والدم على المستأجر عند ابن القطان، وعلى الأجبر عند

124