Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
..................................................................................................
فاسداً كثوب كانت فاسدة. ويقع الحج عن القائل قطعاً للإذن ويستحق أجرة المثل. نعم إن علم الفساد وأنه لا أجرة في الفاسد لم يستحق شيئاً هنا وفي نظائره فيما يظهر لانتفاء العمل الموجب الأجرة المثل. ولو عين موص مقداراً للحج فقط فاستأجر الوصي بدونه كان الباقي للورثة إن كان ما ذكره أجرة المثل فأقل وإلا فهو للأجر وصية كما لو قال أحجوا عني رجلاً بألف فإنه يحج عنه بها والزائد وصية أو وشخصاً صرف إليه وإن زاد على أجرة المثل إن احتمل الثلث الزيادة ولم يكن وارثاً فإن لم يزدَ عليها ورضى غيره بدونه ولا يرضى هو أجيب غيره، قال الأكثرون قال القاضي وكذا لو تبرع غيره. ويرد تنظير الزركشي فيه بأنه لا يظهر الغرض في التخصيص بالغير عند الزيادة على أجرة المثل. ولو قال أحجوا على زيداً بكذا ولم يعين سنة فقال زيد لا أحج إلا في العام الآتي فإن أخر المنيب بعد التمكن منها فيحج عنه من عامه لتبين عصيانه بالتأخير وإلا أخرت للمعين إلى اليأس من حجه عنه لأنها كالتطوع، ذكره الأذرعي تفقهاً. وله احتمال بعدم التأخير لما فيه من الضرر. ولو نذر ألف حجة انعقد نذره، فإذا مات حج الألف من تركة المعضوب وغيره لا يحج عنه فيها إلا ما يمكن من حياً إذ نذر الأول على معنى أن يحج عنه غيره والثاني على معنى أن يحج بنفسه وهو لا يمكنه إلا مر - في السنة فنظر لما يمكن منه فإذا لم يفعله فعل عنه وسقط عنه الباقي، وهذا هو المعتمد. وإن انتضى كلام القفال أنه لا فرق، ومال إليه الأذرعي. ويقبل بلا يمين على المعتمد قول الأجير حججت ما لم يثبت أنه كان يوم الوقوف ببغداد مثلًا ولم أجامع أو أرتكب محرماً كجماءٍ ناسياً وكذا وارثه. ولو قال إن حججت عن أبي فلك كذا لم يقبل دعواه الحج إلا ببينة ويحلف القائل على نفي العام، كذا ذكره الريبلي ومراده البيئة بأنه كان حاضراً تلك المواقف في السنة المعينة لأنه حج عنه لأن ذلك لا يعلم إلا منه. والحج عنه كما قد يقع لبعضهم منوع عندنا وعند أكثر العلماء. قيل وجعل ثوابه بعده له ﷺ حسن اهـ. ويرده حيث لم يكن ذلك على جهة الدعاء تصريحهم بأن له وسلّ مثل ثواب كل فاعل مضاعفاً تضعيفاً يستحيل الإحاطة به لأنه لم يتب على أعمال أصحابه الضعف ومن تلقى عنهم الضعفين وهكذا، فإذا كان الثواب حاصلاً له ﷺ بتلك الزيادات فلا يحتاج إلى جعله له ولا ينافي ما تقرر من جواز التضحية عن الغير في بعض الصور الآتية لأنها عبادة مالية هي تدخلها النيابة بخلاف الحج لأنه عبادة بدنية أصالة والمال فيه إن تصور الاحتياج إليه تابع.
128