Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
له ميقاتان: زمانيٌّ ومكانيٌّ، أما الزمانيُّ فشوال وذو القعدة وعشر ليالٍ من ذي الحجة، آخرها طلوع الفجر يوم العيد، فلا ينعقد الإحرام بالحج في غير هذه المدة، فإن أحرم به في غيرها لم ينعقد حجًّا وانعقد عمرةً مجزئةً عن عمرة الإسلام على الأصح، وقيل ينعقد عمرةً ولا تجزئه
(قوله شوال) من شالت الإبل أذنابها إذا حملت فيه (قوله وذو القعدة) أي بفتح القاف على الأفصح، سمي به لقعودهم فيه عن القتال (قوله من ذي الحجة) أي بكسر الحاء على الأفصح أيضًا، سمي به لوقوع الحج فيه (قوله فلا ينعقد إلخ) أي كما قال به العبادلة الأربعة منهم ابن مسعود مكان ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهم، وعبارتهم الحج شهران وعشر ليال. ودعوى أن الليالي إذا أطلقت تتبعها الأيام فيدخل يوم النحر هنا كما قال به الحنفية ممنوعة على إطلاقها بل شرط ذلك إرادة المتكلم له، ومن أين ذلك بل الظاهر عدم إرادته، وكونه يفعل فيه معظم المناسك لا يختص به لأن بقية أيام التشريق كذلك. ومما يدل لمذهبنا الحديث الصحيح عن عروة بن مضرس قال أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله جئت من جبل طي أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من حيل أي بالحاء المهملة وهو المستطيل من الرمل وقيل الضخم منه إلا وقعت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ من شهد معنا صلاتنا هذه فوقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه. فتأمل قوله وقد وقف بعرفة قبل ذلك فإنه صريح في أن الوقوف بعد ذلك لا يجزئ عن الحج. وفيه أيضًا دليل لرد الوجه الآتي في كلام المصنف أن ليلة النحر لا ينعقد الحج فيها، وكون الأشهر في الآية جمعًا وأقله ثلاثة
129