Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
فإنْ تَرَكَ الْغُسْلَ مع إمكانه كُرِهَ ذلك وصحَّ إحراْمُهُ. ويُسْتَحَبُّ للحاج الْغُسْلُ فِى عَشَرَةِ مَواضعَ: لِلإِحْرامِ، ولِدُخُولِ مَكَّةَ،
ظاهر فيما إذا كفاه لكل الوضوء أما لو كفاه لبعضه فينبغى أن ينوى به الغسل لا بعض الوضوء طلباً لصرفه للأكل، ثم إذا فرغ من الغسل أصلاً وبدلاً تيمم عن كل الوضوء فلا يفوت عليه شىء مما مر، فقياس بعض الوضوء عليه ينظر فيه لهذا. وبحث الأذرعى ندب تقديم محال. الروائح الكريهة إذ المقصود التنظيف والوضوء لا يحصل به ذلك، وما قال متجه فيما لو كفاء لبعض الوضوء فقط، لأن تحصيل العبادة الكاملة مع تنظيف أعضائها أولى من الاقتصار على تنظيف غيرها فقط وفيما لو ظهر فى تلك المحال تغيير بحيث يؤذى غيره فيتعين الجزم بتقديم غسلها على الوضوء دفعاً للأذى (قوله كره ذلك) مثله ما لو أحرم جنباً (قوله فى عشرة مواضع) المعتمد فى طواف الإفاضة والوداع والقدوم والحلق أنه لا يسن الغسل لها لا تساع وقت ما عدا القدوم وللاكتفاء فيه بالغسل السابق عليه. ومن العلة يؤخذ أنه لو ترك الغسل لدخول مكة أو طال الفصل بينهما سن الغسل لطواف القدوم وهو محتمل على أنه سيأتى آخر الكتاب أنه لا يبعد سن غسل دخول مكة بعد دخولها لمن تركه قبله، وعليه فإذا ترك غسل. الإحرام أو نحوه سن له تداركه بعده لكن كلامهم يقتضى خلافه، ثم رأيت السبكى أخذ بمقتضاه وأفتى بأن الأغسال المسنونة لا تقضى مطلقاً لأنها إن كانت للوقت أو السبب فقد زال. أ هـ ويؤخذ من تعليله أنه لا يزول فى نحو دخول مكة إلا بتمام الدخول (قوله للإحرام) أى. ولو بالعمرة والقصد به العبادة والتنظيف فيتوقف على النية وإذا فقد الماء تيمم. وقول المتولى القصد به التنظيف فقط فلا يتوقف على نية الظاهر أنه شاذ (قوله ولدخول مكة) أى ولو للمعتمر والحلال.، ولا يسن لمن خرج منها فأحرم بالعمرة من نحو التنعيم بعد غسله. للنظافة يغسل الإحرام ولا لمن أحرم بعد غسله بالحج منه لكونه مسكنه أو لم يخطر له الإحرام. إلا ذلك الوقت بل وإن خطر له قبله على الأوجه إلا أنه يكون آثماً. ومثل مكة فى ذلك دخول. الحرم والكعبة والمدينة. ومما تقرر يؤخذ أنه لا يضر الفصل بين الإحرام وغسله بزمن قليل بحيث لا يغلب فيه التغير بخلاف التيمم لأن المدار فيه على العبادة لا النظافة. ويؤيد ذلك قول. القاضى عياض أنه ﷺ اغتسل بالمدينة عند خروجه لذى الحليفة ثم أحرم منها، بل فيه التفريق بالزمن الطويل لكن ينبغى حمله على ما قررته من أن ذلك الزمن لم يغلب فيه التغير. (قوله وللوقوف بعرفة) يسن كونه بنمرة قبل الزوال على كلام يأتى فيه (قوله وللوقوف. بمزدلفة) أى بمشعرها ويدخل وقته بنصف الليل على كلام يأتى فيه أيضاً. فقوله بعد الصبح
146