147

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

والوقوفٍ بَعرَفَةَ، وَلْلوقُوفِ بُمزْدَلِفَةً بعدَ الصبْحِ يَوْمِ النَّحرِ، ولِطَوَّاف الإفاضَّةِ، ولَلْحلق، وَثَلاثَةُ أَعمال لرمى جمار أيامِ التَّشرِيقِ، وِلطَوافِ الْوَّدَاعِ. ويَسْتَوِى فى استحبابها الرَّجُلُ وَالْمرَأَةُ والحائْضُ. ومَنْ لم يَجِدْ مَاء فَحَكْمُهُ ما سَبَقَ.

الْمُسْئَلُ الثَّانِيَةُ: يستَحَبُّ أنْ يْستكْمِلِ التنْظِيفَ بَحْقِ الْعانَة وَنَتف


ظرف للوقوف لا للغسل وخرج به المبيت بها لكن سيأتى عن الزعفرانى أنه يسن له ( قوله لرمى جمار التشريق ) خرج به رمى جمرة العقبة ويظهر دخول وقته بالفجر كغسل الجمعة بجامع أن كلا يفعل لما بعد الزوال ، وقول الزركشى يتوقف على الزوال تبعاً للرمى مردود كما يأتى بسطه وسيأتى فى مبيت مزدلفة وجمرة العقبة ما مر فى طواف القدوم لاتحاد علة الثلاثة من الاكتفاء بالغسل قبلها ( قوله والحائض ) لا يأتى فيها ما ذكره من الطواف وهو واضح ومثلها فى هذا الباب النفساء كما أشار إليه فيما مر ( قوله بحلق العانة الخ) محله لغير مريد التضحية فى عشر ذي الحجة ووقته قبل الغسل وحلق الرأس مباح بل فى المجموع أنه خلاف السنة فقوله التتمة إنه سنة إن اعتاده يحمل على أنه إنما يسن من حيث خشية الضرر بتركه . ثم رأيته فى شرح مسلم نقل عن الأصحاب أنه إن شق تعهده بالدهن ونحوه فالسنة الحلق وإلا فالسنة عدمه وبه قد يجمع بين الكلامين ( قوله ويستحب أن يلبده ) قيده الأذرعى بمن لا يعتاد الجنابة أو الحيض فى إحرامه لاحتياجه للغسل المتعذر إلا حلق الرأس ، وأجاب عنه الزركشى بقصر مدته غالباً وبأنهم قد يضيفون إليه ما يسهل به نزعه عند وجود العارض وقد يؤخذ من كلامهما حرمة ذلك على من بطول إحرامه ويعتاد ما ذكر ولا يضيف إليه ما مر وفيه وقفة، بل مقتضى إطلاقهم أنه يسن له فعله مطلقاً فإذا حصل له شىء من ذلك احتمل أن يقال يتيمم إذ العذر الشرعى وهو حرمة الحلق كالحسى وهو مرض الرأس ويحتمل أن يجوز له الخلق بل يجب عليه ويفدى ويكون احتياجه إليه لأجل الغسل الواجب من الأعذار المجوزة له فى ذلك ، والثانى أقرب أخذاً مما صرح به الأذرعى من أن محل حرمة إزالة شعر الميت محرماً ما إذا لم يكن لبده فى حياته بنحو صمغ بحيث لا يصل الماء إلى أصوله إلا بالإزالة فإن كان لبده كذلك وجبت إزالته فقياسه وجوبها هنا لكن فى لزوم الفدية حينئذ نظر إلا أنه هو ظاهر كلامهم بل صريحه ، ألا ترى أنه لو تحقق الضرر ببقاء شعر رأسه لزمته إزالته مع الفدية إلا أن يفرق بما يأتى فى الباب السابع فيما لو احتاج للنزع لأجل الوضوء . وبحث الزركشى أنه يسن الجماع قبيل الإحرام إن أمكن لأن الطيب من دواعيه . ويؤيده ما فى مسلم عن عائشة : كنت أطيب

147