Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
الإبطِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وتَقْلِمِ الأظفَارِ ونَحْوها، ولَوْ حَلَقَ الإِبطَ بدلَ النَّتْفِ و نَتْفَ العانةِ فَلَا بَأْسَ .
الثَّالثةُ: يغسل رَأْسَهُ بِسدر أَو خَطْمِيٍّ أو نَحْوِهِ، ويُسْتَحَبُّ أن يُلبدَّهُ بصَمْغٍ أو خَطْمِيٍّ أو غاسُولٍ ونَحْوِهِ .
الرّابعة: يَتَجَرَّدُ عن الملبُوسِ الذي يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ لِبْسُهُ، وَيَلْبَسُ إزاراً ورِداءً. والأفضَلُ أن يكونَاَ أبْيَضَيْنِ
رسول الله ﷺ ثم يطوف على نسائه ثم يصبح محرماً ينضح طيباً. وينبغي الجزم به إن شق عليه تركه لطول زمان أو شدة توقان. واعلم أنه ورد في حديث ضعيف أنه ﷺ لما أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمى وأشنان ودهنه بزيت غير كثير، فالقياس أن ذلك سنة وإن لم أر من تعرض له لأنه لم يرد في الأحاديث الصحيحة ما يعارضه والضعيف يعمل به في فضائل الأعمال (قوله أوغاسول) هو الأشنان (قوله يتجرد) أي الرجل لا الخنثى وظاهره بل صريحه أنه سنة وهو قضية عبارة الروضة والمحرر والشرح الصغير، ومن ثم رجحه الإسنوي كالمحب الطبري وغيره ومال إليه جمع متأخرون، لكنه الذي مشى عليه المصنف في المجموع كالرافعي في العزيز أنه واجب، وأطال الزركشي وغيره في الانتصار له. واحتج الأولون بأن سبب الوجوب وهو الإحرام لم يوجد وبأنه لو علق الطلاق على الوطء لم يمتنع الوطء وإنما يجب النزع فوراً، وبأنه لا يجب إزالة ملكه عن الصيد قبل الإحرام، وبأنه لو حلف لا يلبس ثوباً وهو لابسه فنزعه حالاً لم يحنث، وبأن من أراد الصوم فوطىء أو أكل ليلاً لم يلزمه تركهما قبل الفجر. وأجاب القائلون بالوجوب بأن موجب النزع ليس الوطء بل الطلاق المعلق عليه فلا جامع بين الإحرام والوطء وبأن الصيد يزول الملك عنه بالإحرام بخلاف نزع الثوب فيجب قبله كالسعي الجمعة قبل وقتها على بعيد الدار، وبأن المطلوب من المحرم أن يكون أشعث أغبر ولا يكون كذلك إلا إذا نزع قبله بخلاف الحلف، وترك المفطر إنما هو بطلوع الفجر فاحتيط له ما لم يحتط لهما. والحق أن الوجوب وإن كان هو المعتمد من حيث الفتوى لكن السنية هي الأقوى من حيث المدرك لأن الجواب المذكور يتضح بالنسبة الحجة الثانية فقط كما هو ظاهر المتأمل، وكون الوطء ليس سبباً للنزع ممنوع لأنه سبب للطلاق المسبب عنه النزع وسبب المسبب سبب، والفرق بين ما هنا والسعي الجمعة واضح
148