Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
وأنْ يكون بالمسّك، والأفضَلُ أنَّ يَخلطهٌ بماء الورْدِ أو نَحْوِهِ لِيَذْهَب حِرِمُهُ، وَيَجُوزُ بما يَنْفِى حِرْمَةُ، ولهُ استِدامةٌ لِبسِ ما بَقِيَ حِرِمُهُ بعدَ الإِحْرام على الذهبِ الصّحيح. ولو انْتَقَلَ الطِّيبُ بعدَ الإحرامِ منْ مَوْضِعٍ إلى مَوْضعِ بِالْعَرَقِ ونحوِهِ لم يَضُرّ وَلاَ فِدْيَةَ عليه على الأَصَحُ، وَقِيلَ عليه الفِدْيَةُ إِنْ تَركهُ بعد انتقاله. وَلَوْ نَقَلَهُ باختيارِهِ أَو نَزَعَ الثَّوْبِ المُطَيِّبَ ثم لَبِسَهُ لزِمَهُ الفِدْيَةُ عَلَى الأصحِّ. وسَوَاء فيما ذَكَرْنَاهُ مِنِ الطِّيبِ الرَّجُلُ والمرْأةُ. ويُستَحَبُّ للمَرَأَةِ أَنْ تَخْضَبَ يَدَيْها بالحناء إلى الكَوْعَيْن قبْل الإحرام وَتَمسْحَ وَجْهَها بشىء مِنَ الحِنّاءِ لتستُرَ البَشرَةَ لَّانهَا مأمُورَةٌ بَكْشفها، وسَوَاء فى اسْتِحْبَابِ الخضابِ الزَّوْجَةُ وَغَيْرُها والشَّابَّةُ والعجُوزَ. وإذا خَضَبَتْ عَمَمتِ اليَدَيْنِ. وَيُكْرِهُ النَّقْشُ والتَّسْوِيدُ والتَّطْرِيفُ وهو
صفر لحيته بالورس والزعفران فإن صح احتمل أن يكون مستثنى غير أن حديث نهى الرجل عن الزعفران مطلقاً أصح انتهى. والوجه الاستثناء لصحة الأحاديث بصبغ اللحية بالحناء وهو محرم على الرجال، فكما استثنى فيها الحناء فليستثن فيها الزعفران أيضاً (قوله وأن يكون بالمسك) أى لأنه الذى صح بل تواتر عن النبى ﷺ التطيب به بخلاف غيره بل يكره التطيب بالزباد لأن أحمد يقول بنجاسته قيل ولأنه طيب النساء. فإن قلت والشيعة يقولون بنجاسة المسك، قلت الشيعة ونحوهم لا يعتد بخلافهم بل ربما يكون ادعاؤهم نجاسته كفراً كما يعلم من كلام أئمتنا وغيرهم فى باب الردة (قوله لزمه الفدية) أى إن بقيت رائحة الطيب ولو بظهورها عند رش الماء عليه. وقول القمولى لو تعطر الثوب بما على البدن فنزعه ثم لبسه لزمته الفدية قطعاً ينبغى حمله على ما إذا كان المنتقل إليه عين الطيب لا مجرد رائحته. وفى المجموع لو تعطر ثوبه بما على بدنه لم يضر بلا خلاف وتتكرر الفدية بتكرر النقل والنزع كما يعلم مما يأتى (قوله وسواء فيما ذكرناه من الطيب الرجل والمرأة) فارق عدم ندبه للمرأة فى يوم الجمعة بأنها ثمة قد تحتاج لمخالطة الرجال بخلافه هنا، ودليل ذلك خبر أبى داود عن عائشة رضى الله عنها كنا نخرج مع رسول اللّه ﷺ إلى مكة فنضمخ جباهنا بالمسك عند الإحرام فإذا عرفت إحدانا سال على وجهها فيراه النبى ﷺ ولا ينهانا (قوله ويستحب
151