152

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

خضب بَعْضِ الأصابع، ويُكْرَهُ لَهَا الْخِضَابُ بَعْدَ الإحرام.

الخامسةُ: ثُمَّ بَعْدَ فِعْلِ مَا ذَكَرْنَاهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَنْوِي بِهِمَا سُنَّةَ الإحرام، يَقْرَأُ فِيهِمَا بَعْدَ الفَاتِحَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، فإن كان هُنَاكَ مَسْجِدٌ صَلَّاهُمَا فِيهِ، فإن أحرَمَ في وَقْتِ فَرِيضَةٍ فَصَلَّاهَا أَغْنَتْهُ عن رَكْعَتَيِ الإحرامِ، ولو صَلَّاهما منفردتين عن الفَرِيضَةِ كَانَ أَفْضَلَ، فإنْ كَانَ الإِحْرَامُ في وَقْتِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ لم يُصَلِّهِمَا على الأَصَحِّ. ويُسْتَحَبُّ أنْ يُؤَخِّرَ الإحْرَامَ إلى خُرُوجِ وقتِ الكَرَاهَةِ لِيُصَلِّيهِمَا.

السادسة: إذا صلى أَحْرَمَ وفي الأَفْضَلِ مِن وقتِ الإحرامِ قَوْلَانِ للشَّافِعِيِّ رحمهُ اللهُ تعالى، أَحَدُهُمَا الأَفْضَلُ أن يُحْرِمَ عَقِبَ الصَّلاةِ وَهُوَ جَالِسٌ،


للمرأة) أي غير المحدة فخرجت المحدة والخنثى والرجل فيحرم عليهم إلا لضرورة خلافاً لجمع في الأخيرين، فقد نص الشافعي والأصحاب كما في شرح المهذب على حرمة الحناء على الرجل ولم يره الباحثون للجواز فكان بحثهم له غلطاً غير معتد به كما بسطت الكلام عليه في تأليف نفيس. والبائن فلا يسن لها ذلك نظير ما مر. والخضاب بالسواد والنقش وتطريف الأصابع به وتحمير الوجنة جائز لحليلة أذن لها حليلها، فإن كانت خلية أو لم يأذن لها ولا علمت رضاه حرم فيقيد بذلك ما أطلقه المصنف (قوله بعد الإحرام) في الكراهة نظر إن كان بالحناء لوجهها أو يدها وقصدت به سترهما تداركاً لما فوتته من ندب فعل ذلك قبل الإحرام بل لو قيل بالندب في هذه الصورة لم يبعد (قوله قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد) وجه مناسبتهما اشتمالها على إخلاص التوحيد والقصد إلى الله تعالى المتأكد على المحرم مراعاته (قوله أغنته عن ركعتي الإحرام) مثلها كل نافلة فتجزئ عنها في إسقاط الطلب وكذا في حصول الثواب إن نويت نظير ما مر في صلاة الاستخارة. وعلى هذا الأخير يحمل ما نقله ابن الرفعة عن الأصحاب من اشتراط التعيين فيها، ونازع في المجموع في ذلك بأن هذه مقصودة فلا تندرج كسنة الظهر، وأجاب عنه الزركشي بما ذكرته في شرح الإرشاد مع رد ما اعترض به عليه. (قوله لم يصلهما) هو المعتمد لتأخير سبيهما (قوله إذا ابتدأ للسير) يستثنى منه ما مر

152