Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
والثَّانِى أَنْ يُحْرِمَ إذا ابتَدَأْ السَّيرَ راكبًا كان أو ماشيًا وهذا هو الصَّحيح، فقّدْ ثَبَتَ فيه أحادِيثُ مُتَفَقٌ عَلَى صِحِّتهاَ والحديثُ الواردُ بِالأوّل فيه ضَعْفٌ. وَيُسْتَحِبُّ أن يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ عندَ الإحرامِ. وأمّا المكَى فَإِنْ قُلْنَاَ الأَفْضَلُ أنْ يُحْرِمَ مِن بَابِ دَارِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِى بَيْتِهِ ثُمَّ يُحْرِمُ عَلَى بَابِهِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْمسجدَ وَيَطُوفُ ثُمّ يَخْرُجُ، وإِنْ قُلْنَا يُحْرِمُ مِنَ الْمسجدِ دَخَلَ المسجدَ وطَافَ ثُمّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ ثمْ يُحْرِمُ قَرِيباً مِن الْبَيْتِ كما سَبَقَّ.
﴿ فصلٌ فى صفة الإحرام وما يكون بعده ﴾ صِفَةُ الإحرامِ أَن يَنْوِىَ بِقَلْبِهِ الدُّخُولَ فى الْحَجِّ وَالتَّلَبُّسَ به، وإن كان مُعْتَمِرًا نَوَى الدُّخُولَ فِى الْعُمْرَةِ ،
عن الماوردى من سنه للخطيب يوم السابع ليخطب محرماً ( قوله راكباً كان أو ماشياً ) موافق لما فسر به فى الأم معنى انبعاث الراحلة الوارد فى الحديث بأنه توجهها إلى مكة سائرة وليس المراد مجرد ثورانها خلافاً للإمام حيث قال معنى انبعثت استوت قائمة . ويدل للقول الأول حديث ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه صلى الله عليه وسلم أهل فى دبر الصلاة رواه الأربعة وحسنه الترمذى وصححه الحاكم على شرط مسلم لكن ضعفه البيهقى وجزم به المصنف هنا. وقال السبكى لولا كثرة الأحاديث واشتهارها بإحرامه صلى الله عليه وسلم عند انبعاث راحلته لكان فى هذا زيادة علم عليها . ثم قوله متفق على صحّتها مراده به أن أحداً لم يطعن فى صحتها لا أن الشيخين خرجاها لأن البخارى انفرد ببعضها ( قوله وأما المكى الخ) مر أن المعتمد خلافه ( قوله صفة الإحرام ) أى الصفة المحصلة له إذ هو إما يطلق ويراد به النية ومنه قولهم الإحرام ركن أو الصفة الحاصلة للداخل فى النسك وهى التى يفسدها الجماع قبل التحلل وتبطلها الردة وليست التجرد ومنه قولهم لا يصح الإحرام إلا بالنية وما أشار إليه البلقيني كالسبكى من أن الإحرام غير النية لكن يتوقف صحته عليها كسائر العبادات لا ينافى ما تقرر خلافاً لمن وهم فيه لأن معناه أن إطلاقه على الصفة السابقة هو الأصل وعلى النية إنما هو لكونها محصلة لتلك الصفة ( قوله الدخول فى الحج الخ) هذا بالنسبة لمريد التعيين أما مريد الإطلاق فصفة إحرامه أن ينوى بقلبه الدخول فى النسك من غير تعيين حج ولا عمرة
153