Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
ويَجبُ عَلَى القَارِنِ وَالمُتَمَتِّعِ دَمُ شاةٍ فَصَاعِداً صِفْتُهَا صِفَةُ الأُضْحِيةِ، وَيَجْزِيهِ سُبْعُ بَدَنَةٍ أو سُبْعُ بَقَرَةٍ، فَإنْ لمِ يَجِدِ الهَدْيَ فى مَوضِعِهِ أو وَجَدَهُ بَأكْثَرَ مِن ثَمَنِ المِثْلِ لَزِمَهُ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فى الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذا رَجَعَ إلى أهله. وإنَّما يَجبُ الدَّمُ على المُتَمَتِّعِ بِأَرْبَعَةِ شُرُوط: أن لا يَعُودَ إلى ميقاتِ بَلَدِهِ لإحرَامِ الحج،
ثم أدخل عليه العمرة لمصلحة بيان الإحرام بها في أشهره بهذا الجمع العظيم وإن بينه قبل ذلك باعتماره فيها ثلاث مرات في ثلاث سنين في القعدة، وإنما ساغ له ذلك خصوصية له إن منعنا إدخالها على الحج، فترجح الإفراد لاختياره ﷺ له أولا، ولذا واظب عليه الخلفاء الراشدون إلا علياً فاختلف فعله. وعلم من إطلاق المصنف وغيره أن الإفراد أفضل وإن اعتمر في أشهر الحج بعد حجه أو القارن قبل قرانه أو بعده وهو كذلك كما هو ظاهر، وإن بحث الإسنوي في الأولى أنها أفضل من الإفراد، وكذا هو وغيره في الثانية تبعاً للبازري، لأن في الاتباع ما يزيد على فضل النسك الثالث الذي أتى به ألا ترى إلى قولهم إن فعل الضحى ثمان ركعات أفضل من فعلها اثني عشر ركعة للاتباع، ونظائر ذلك كثيرة في كلامهم. ولك أن تفرق بين ما تشبثوا به من قول الأصحاب فيمن يرجو الماء آخر الوقت فإن صلى بالتيمم أوله وبالماء آخره فهو النهاية في إحراز الفضيلة وبين ما هنا بأن ذات الصلاة المفعولة مع النقص هي الصلاة المفعولة مع الكمال فقد أتى بالكمال المقصود وزيادة مع عذره، وأما هنا فلم يأت بالصفة الكاملة أصلا مع تمكنه منها وإنما أتى بالناقصة وزاد بعمل آخر، ومعلوم أنه لا يجبر ما وقع من النقص لأنه أجنبي عن محله.
(قوله فصاعداً) أي فبقرة فواحدة من الإبل، وليس مراده فشاتين فأكثر لأن الزائد على الواحدة لا يقع واجباً والكلام فيه.
(قوله بأكثر من ثمن مثله) مثله مالو احتاج إليه أو إلى ثمن مثله كما يأتي بسطه مع بيان الصوم ووقته وغير ذلك من فوائد وأبحاث في باب الدماء آخر الكتاب.
(قوله بأربعة شروط أن لا يعود إلى ميقات بلده) أي إنْ كان إحرامه بالعمرة وإلا بأن جاوزه غير مريد للنسك ثم أحرم من حيث عن له لم يحتج للعود إلا محل إحرامه أو مثل مسافته كما هو ظاهر لأنه ميقاته فلا يكلف أبعد منه وكعوده لميقات بلده عوده لمثل مسافته أو لميقات آخر ولو أقرب منه سواء عاد إليه وأحرم منه أم عاد إليه محرماً إذ القصد قطع تلك المسافة محرماً وإنما لم يكتف بالعود إلى الأقرب إذا جاوز الميقات لما مر، فعلم أنه لا يكفي مجرد الخروج إلى مرحلتين من مكة حيث لم يكونا مثل مسافة ميقاته وإن قال به جمع. نعم إن خرج
159