169

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

(فصل فى مُحرّمات الإحرام)

فَيَحْرُمُ عليه بالإِحْرَامِ بِالحَجِّ أو الْعُمْرَةِ سبعةُ أنواع:

( الأَوَّلُ اللبْسُ ) وَالْمُحْرِمُ ضَرْبان: رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَأمَّا الرَّجُلُ فَيَحْرُمُ عليه سَتْرُ جميعِ رَأْسِهِ أو بَعْضِهِ بِكُلِّ مَا يُعَدُّ سَاتِراً سَوَاء كَانَ مَخيطاً أو غَيْرَهُ، مُعْتَادَاً أو غَيْرِهُ، فَلاَ يَجُوزُ أنْ يَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةً ولاَ خِرْقَةً وَلاَ قَلَنْسُوَةً مُقَوّرَةٌ، ولا يَعْصُبُهُ بِعصَابَة ونَحْوِهَاَ حَتَّى يَحْرُمُ أَن يَسْتُرَ مِنْهُ قَدْراً يقْصَدُ


كتسبيح الصلاة ومقتضاه حرمة الترجمة على القادر كحرمة ترجمته للأذكار فى الصلاة وفيه نظر. والفرق بين من فى الصلاة ومن ليس فيها واضح. ثم رأيت الأذرعى اعتمد مقتضى التشبيه وخالفه غيره فقال الأقوى الجواز مطلقاً. والفرق أن الكلام فى الصلاة مفسد من حيث الجملة ا هـ وهو ظاهر صريح فيما ذكرته (قوله بالحج أو العمرة) أى أو بالإحرام المطلق قبل أن يصرفه إليهما أو إلى أحدهما (قوله سبعة أنواع) عدها بعضهم عشرين وبعضهم عشرة ولا تخالف لأن ما عدا السبعة المذكورة مماتزيد داخل فيها. قيل حكمة تحريمها الخروج عن العادة ليتذكر به ما هو فيه من العبادة. وأقول حكمته أيضاً ما أشير إليه فى الحديث من مصيره أشعث أغبر ليتذكر بذلك الذهاب إلى الموقف الأعظم فيجازى بأعماله فيحمله ذلك على غاية من إتقان تلك العبادة المهمة والخلوص فيها (قوله أو بعضه) دخل فيه البياض وراء الأذن وهو المعتمد المرجح فى الروضة وغيرها. ومن بحث إلحاق الأذن به فقد وهم. كيف وأصحابنا على أنها ليست من الرأس بل أجمع المسلمون على أن البياض حولها ليس من الرأس، فالمراد بالبياض وراءها الذى من الرأس ما حاذى أعاليها كما علم من الإجماع المذكور خلافا لما يوهمه إطلاقهم البياض وراءها (قوله بكل ما يعد ساتراً إلخ) هذا الضابط هو المعتمد ولا يرد عليه ما لو شد خيطاً على رأسه لأنه لا يعد ساتراً قاله الأصحاب بخلاف العصابة العريضة كما فى المجموع. والذى يظهر أن مراده بالعريضة أن لا يكون بحيث يقارب الخيط، ويحتمل المراد أن يكون بحيث يسمى ساتراً عرفاً وقد أطبق وقد يرجع للأول ودخل فيه نحو العسل الثخين وما يحكى البشرة فتجب

169