Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
سترهُ لِشجةٍ وَنحوِهاَ إذَا لم يَكُنْ بِهِ شَجَّةُ، أَمَا مالاَ يُعدُّ ساتراً فَلاَ بْأسَ به مثْلُ أنْ يَتَوَسدَ عِمامَةً أَوْ وِسَادَةٌ
فيه الفدية على المعتمد، ولا تغتر بمن توهم خلافه مستدلاً بكلام النافى لأن المدار هنا على ما يعد ساتراً عرفاً ولو حكى البشرة إذ الملحظ هنا الترفه وهو حاصل بذلك وفى الصلاة على ما يمنع إدراكها إذ الملحظ فى ستر العورة درء الفتنة وإنما يحصل بذلك ومن ثم كفى الستر بالماء الكدر هناك لا منا (قوله إن لم يكن به شجة) مفهومه بالنسبة لعدم لزوم الفدية لا بالنسبة لعدم الحرمة غير مراد لقول المجموع قال أصحابنا لو كان على المحرم جراحة فشد عليها خرقة فإن كانت فى غير الرأس فلا فدية وإن كانت فى الرأس لزمته الفدية لأنه يمنع فى الرأس المحيط وغيره اهـ. قال بعضهم والمراد بالشد هنا هو مجرد اللف لا العقد وإن كان هو المراد من الشد الواقع فى نحو شد الهميان والخيط عن الإزار ا هـ وهو متجه إن لم يحتج للعقد للاستمساك على الجراحة وإلا فالوجه جواز العقد أيضاً لكن مع الفدية. ثم المراد بالعقد عقد الخرقة نفسها، أما لو شد عليها فى غير الرأس خيطاً وربطه فإن ذلك لا یسمی عقداً ولا يحرم ولا فديه به.
((فرع)) سئلت عمن به سلس بول لا يستمسك إلا بشد ذكره فشده حرصاً على طهارته تجرزاً عن تنجس بدنه وثوبه، فأفتيت فيه بما حاصله أنه لا فدية عليه بالشد مطلقاً. لما تقرر عن المجموع المصرح بأنه لا أثر فى غير الرأس لشد لا إحاطة فيه بأن خلا عن العقد ولا بالعقد إن تعين لدفع النجاسة، وبأنه متى أمكنه الشد بنحو خيط أولف الخرقة من غير عقد لم يجز له العقد ولزمته به الفدية. ومما استدللت به لعدم الفدية فى العقد المذكور قولهم كل محظور فى الإحرام أبيح للحاجة فيه الفدية إلا نحو السراويل والخف لأن ستر العورة ووقاية الرجل عن النجاسة مأمور بهما لمصلحة الصلاة وغيرها فخفف فهما ـا هـ. ويوافق ذلك ما سأذكره فى الباب السابع فيمن لبس عمامة لضرورة واحتاج لكشف كل رأسه لغسله من الجنابة أو بعضه لمسحه فى الوضوء أنه لا يتعدد به الفدية مطلقاً لأن الإكراه الشرعى كالإكراه الحسى، وفرقت بين الشد والعقد بأن العقد صر المعقود مستمسكا بنفسه فيوجد فيه حقيقة الإحاطة الممتنعة ولا كذلك المشدود عليه بخيط لأنه غير مستمسك بنفسه فلا يسمى مخيطا. ويؤيد ذلك قولهم يحرم عليه شق إزاره ولف كله بنصف على ساق إن عقده كما فى الروضة وأصلها. وقول المجموع إن شده مراده به عقده لما تقرر من الفرق بين العقد والشد، ومن ثم عللوا الحرمة بقولهم لأن المعقود يشبه المخيط من حيث أنه مستمسك بنفسه.
170