Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
وَيَشِدَّ عَلى وَسَطِهِ الهِمْيَانِ وَالْمِنْطَقَةَ وَيَلْبَسُ الْخَاتَمَ، وَلَوْ أَلْقَى عَلَى نَفْسِهِ قِبَاءً أَوْ فَرَجِيَّةً وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فَإِنْ كَانَ بَحْيث لَوْ قَامَ يُعَدُّ لَابِسه لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ، وَإِنْ كَانَ بَحيث لَوْ قَامَ أَوْ قَعَدَ لَمْ يَتَمَسكَّ عَلَيْهِ إِلَّا بِإِصْلَاحٍ فَلَا فِدْيَةَ. وَلَهُ أَنْ يَعقِدَ الإِزَارَ وَيَشُدَّ عَلَيْهِ خُيطا وَيَجْعَلَهُ مِثْلَ الْحُجْزَةِ وَيُدْخِلَ فِيهَا
والزَّرْبُولُ لَا الْمِدَاسَ الْمَعْرُوفَ الْيَوْمَ وَبِالنَّعْلِ التَّاسُومَةِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَلَحِقَ بِهَا الْقَبْقَابَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَخِيطٍ. وَمِنَ الْعِلَّةِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ سَتْرُ سَيْرِهِمَا لِجَمِيعِ الأَصَابِعِ بِحَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا شَيْءٌ كَانَا كَالسَّرْمُوزَةِ، لَكِنْ يَأْتِي عَنِ الْمَجْمُوعِ فِيمَا لَوْ قُطِعَ الْخُفُّ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ اسْتِتَارُ ظَهْرِ الْقَدَمَيْنِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْقَبْقَابَ وَالتَّاسُومَةَ لَا يَضُرَّانِ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ فَفَارَقَا السَّرْمُوزَةَ بِأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِجَوَانِبِ الرَّجُلِ وَهِيَ عُضْوٌ مُسْتَقِلٌّ بِخِلَافِهِمَا فَإِنَّهُمَا مُحِيطَانِ بِالأَصَابِعِ وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ عُضْوٍ، وَقَدْ يُقَالُ مَا يَأْتِي لَا يَشْهَدُ لِمَا ذُكِرَ فَإِنْ تِلْكَ حَالَةُ ضَرُورَةٍ فَسُومِحَ فِيهَا بِمَا لَمْ يُسَامَحْ بِهِ فِي غَيْرِهَا عَلَى أَنَّهُ يَتَعَذَّرُ أَوْ يَتَعَسَّرُ الْمَشْيُ فِي الْخُفِّ لَوْ قُطِعَ حَتَّى صَارَ كَالتَّاسُومَةِ فَالأَوْجَهُ مَا قَدَّمْتُهُ أَوَّلًا وَالْفَرْقُ الْمَذْكُورُ مَمْنُوعٌ بَلِ الأَصَابِعُ فِي هَذَا الْبَابِ بِمَنْزِلَةِ الْعُضْوِ الْمُسْتَقِلِّ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوِ اتُّخِذَ لِلإِصْبَعِ كِيسًا حَرُمَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْحَيَّةِ وَنَحْوِهَا وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ حَيْثُ وُجِدَ النَّعْلُ وَنَحْوُهُ كَمَا يَأْتِي .
(قوله الهميان والمنطقة) أى ولو بلا حاجة لأن من شأنهما الاحتياج إليهما مع أنه لا إحاطة فيهما حقيقة كالخاتم الآتى، والمراد بشدهما ما يشمل العقد وغيره سواء كان فوق ثوب الإحرام أم تحته. ويؤخذ منه أنه لا يضر الاحتباء بحبوة وغيرها بل أولى ولا ينافيه أن له أن يلف على وسطه عمامة ولا يعقدها كما هو ظاهر، على أن قضية كلامهم فى المنطقة جواز شد العمامة المذكورة وعقدها إلا أن يفرق بأن العمامة مع الوسط تشبه الرداء بخلاف المنطقة.
(قوله الخاتم) صرح به فى المجموع أيضاً كابن الصلاح ودوى فيه حديثاً.
(قوله وإن كان إلخ) استفيد منه مع قوله قبل وسواء أخرج يده من كمى القباء أم لا أن وضع طوقه عند رقبته ممتنع وإن لم يدخل يده فى كمه لأنه يعد لا بسه حينئذ لاستمساكه على عاتقه بنفسه بخلاف مالو عكسه ووضع طوقه مما يلى رجليه وأسفله فوق لأنه لا يستمسك حينئذ فلا يعد لابساً له (قوله وله أن يعقد الإزار إلخ) يستثنى منه شده بشرج أى أزرار فى عراً فإنه ممتنع ففيه الفدية لكن قيده الغزالى ومجلى بما إذا تقاربت بحيث أشبهت الخياطة ولا يتقيد الرداء بذلك لأن المتباعد يشبه العقد وهو فيه ممتنع بخلاف الإزار قال المتولى ويكره عقده وشد طرفه بطرف ردائه (قوله الحجزة) هى بمهملة مضمومة فجيم فزاى،
173