Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
التكَّةَ، وَلَهُ أن يغْرِزَ طَرَّفَْ رِدائه فِى إِزَارِهِ، ولا يَجوَزُ عَقْدُ الرّداء ولا أن يَزُرَّهُ وَلا يَخلهُ بِخِلالٍ أَوْ مِسلة وَلاَ يَرْبِطَ خَيْطَاً فى طَرَفَهِ ثُمَّ يَربِطَهُ فِى طَرَفِهِ الْآخَرِ، فَإِفهُمْ هَذَا فَإِنْهُ مِمّا يَتَساهلُ فيه عوَامُ الْحجاج، ولَا تَغتر بِقَوْل إِمَام الْحَرَمِين يَجُوزُ عقدُ الرَّدَاءِ كالإزارِ فإنه شَاذُ مَرْدُودٌ وَمُخَالِفٌ لنَص الشافعى وَأَصْحَابِهِ. وَقَدَ رَوَىَ الشَّافِعِيُّ تَحريم عَقْدِ الرِّدَاءِ عنِ ابنِ عُمَرَ رضى اللهُ عَنْهُما. ولَوْ شَقَّ الإزارَ نصْفَيْنِ وَلَفَّ على كلّ ساقٍ نصفاً فهو حرامٌ على الأصحِّ وَتجِبُ بهِ الفِدْيَةُ، وَأَما المرأةُ فَالْوجه فى حَقِّهَا كَرَأْسِ الرَّجُلِ، فَتستر رَأْسُهَا وسَائِرَ بَدَنِهَا سِوَى الْوَجْهِ بالمخيطِ وجميع ما كانَ لها السَتْرُ به قبلَ
والتكة مثناة فوقية مكسورة ( قوله وله أن يغرز الخ ) أى ويشد كما مر ( قوله ولا يجوز عقد الرداء إلخ ) أى وفيه الفدية . وأفهم إطلاق حرمة عقده أنه لا فرق بين أن يعقده فى طرف الآخر أو فى طرف إزاره . وقضية ما مر عن المتولى جواز الثانى لأن الرداء. لا فرق فيه بين الشد والعقد وقد جوز شده بطرف الإزار فقياسه جواز عقده به ولو كان إزاره عريضاً فوصل به لثديه فهل يستمر له حكم الإزار أو يصير رداء فيه نظر والأول. أقرب ، وعليه فهل يلحق به ما لو كان إزاره فى وسطه فجعل له آخر تحت كتفيه أولا لأنه حينئذ قد يسمى رداء ، للنظر فيه مجال . والمنقدح أن يقال إن سمى فى العرف رداء أعطى حكمه وإلا فلا ( قوله ولا أن يزره إلخ ) علله فى المجموع بأنه فى معنى الخيط من حيث أنه يستمسك بنفسه ومنه يؤخذ أن إلصاق أحد طرفيه بالآخر بنحو صمغ بحرم أيضاً وهو ظاهر ( قوله ولف على كل ساق نصفاً ) أى إن عقده .
قوله ( سوى الوجه ) تردد الزركشى فيما لو خلق لها لحية أو وجهان ، والذى يظهر أخذاً من قول الإمام حد الوجه منها ما يجب غسله فى الوضوء أنه يحرم عليها ستر اللحية لأنه يلزمها غسلها وستركل من الوجهين أو أحدهما أو بعضه لوجوب غسلهما وإن كان أحدهما زائداً إن تصور كما اقتضاه إطلاقهم ثم. والذى يظهر أيضاً أنه لو خلق الرجل رأسان حرم ستر بعض أحدهما
174