179

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

الثالثةُ: لو لم يَجِدْ نَعْلَيْنِ جازَ لُبْسُ الْمُكَعَّبِ، وإِنْ شاءَ قَطَعَ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِن الكَعْبَيْنِ وَلَبِسَهُماَ وَلاَ فِدْيَةَ. وإنْ لَبِسَ المُكَعَّبَ أَو المقطُوعَ لِفقْدِ النَّعْلَيْنِ ثم وجَدَهُما وجَبَ النَّزْعُ، فإن أَخرَّ عصَى ووجَبْت الفِديةُ. والمرادُ بفقدِ الإزارِ والنعْلِينِ أن لا يَقْدِرَ على تَحْصيله إمّا لفقدِهِ، وإِمّا لِعَدَمِ بَذْلِ مَالِكِهِ، وإما لِعجْزِ عن ثَمَنِهِ أَوْ أَجْرَته. ولو بِبيع بِغبن أَو نَسِيئَةٍ أَوْ وُهِبَ لهُ لم يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ وَإنْ أُعِير وَجَبَ قَبُولُهُ.

( النوع الثانى من محرمات الإحرام الطيبُ) فَإِذَا أَحْرَمَ حَرُمَ عليه أن يَتَطَيِّبَ فى بَدَنِهِ أَو ثوْبِهِ أَو فِراشِهِ بِمَا يُعَدُّ طِيباً وهُوَ ما يَظْهَرُ فيه قَصْدُ التَّطَيُّبِ وإِن كان فيه مَقْصُودٌ آخَرُ


قد يستحى من ظهوره أيضاً بخلاف ما يظهر من القدم (قوله الثالثة لو لم يجد نعلين الخ) ظاهره أنه يجوز له قطع الخفين وإن وجد المكعب ، لكن بحث بعضهم حرمة القطع إذا وجده وهو قريب لما فيه من إضاعة المال بلا حاجة ، ويكفى قطع أسفل كعبيه وإن استتر ظهور القدمين كما فى المجموع وغيره عن الأصحاب . وللزركشى فى ذلك كلام بينته فى شرح الإرشاد . والمكعب السرموزة ونحوها مما لا يستر الكعبين ويقوم مقام الخف المقطوع (قوله إما لفقده الخ) ضابطه ما مر فى التيمم ولأجل ذلك بحث الأذرعى مجىء ما مر ثم فى قرض الثمن والشراء نسيئة ، وينبغى أنه يأتى هنا ما مر ثم أيضاً من وجوب طلب العارية ونحوها

(((تتمة))) كل محظور جاز لحاجة فيه الفدية إلا نحو السراويل والخفين المقطوعين وما يأتى فى دم الحلق والصيد ويعلم مما مر ويأتى أنه لا يجب الفدية فى اللبس إلا على عامد عالم بالحرمة مختار لم يتحلل ( قوله بما يعد طيباً) أى على العموم والقول بأنه يعتبر عرف كل ناحية فيما يتطيبون به غلط كما فى الروضة وأصلها

(قوله والكافور ) يشمل الحى والميت لكن الذى اعتيد التطيب به فى الأغلب إنما هو الميت فيحتمل إلحاق الحى به اعتباراً بالجنس ويحتمل عدمه لأنه نوع مستقل بمنزلة جنس

179