181

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

والقرَنفُلِ والسُّنبلِ وسَائرِ الأبازيرِ الطَّبِيَّةِ. وَكَذا الشِّيحُ والْقَيْصُومُ وَالشقاقَ وساْئرُ أزهار البْرَارِى الطَّبِيَةِ الَّتِى لا تُستنبت قَصْداً، وكذا نورُ التفَّاحِ والكُّمثْرِىّ وغيرهماَ وَكَذا المُصفرُ والحِنَّاء فلا يحرمُ شَىء مِن هذه ولا فدَيَةَ فيه.

( وأما الأدهان فضربان ) دُهْنٌ هوَ طيبٌ ودُهُنٌ لَيْسَ بطيب، فأمّا ما ليس بطيب كالزّيتِ والسَّيرْجِ والسَّمْنِ والزُّبْدِ وشبهها والبَنْفسجِ فلا يَحرُمُ الإِدْهَانُ به فى غَيْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. وَسَآتى إن شاءَ اللهُ تعالى بيانُ حُكْمِ الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ (وأما) ما هُوَّ طِيبٌ كَدُهْنِ الْوردِ وَالْبَنْفِسِجِ فَيَحْرُمُ استِعْمالُهُ فى جميعِ الْبَدَنِ والثِّيَابِ. وأما دُهْنُ الْبَانِ الْمَنْشوشِ وَهُوَ الْمَخْلُوطُ بالطِّيبِ فَهُوَ طِيبٌ وَغَيْرُ الْمَخْلُوطِ لَيْسَ بِطِيبٍ.


هو بفتح أوليه ثم فاء مضمومة.

( قوله والسنبل ) اتفق عليه الشيخان كالبغوى فهو المعتمد وإن نُوزعا فيه ومثله حب المحلب والمصطكا. ويتردد النظر فى البان الجاوى وأكثر الناس يعدونه طيباً.

( قوله وكذا الشيخ )قضيته أن البعيثران طيب لأنه يستنبت قصداً وهو محتمل

( قوله كدهن الورد والبنفسج) المراد الدهن المطروح فيه الورد والبنفسج، وفى معناهما الآس وغيره كدهن سمسم ولوز طرحا فيه حتى تروح بهما ثم عصر فلا فدية على المعتمد لأن ريحه ريح مجاورة.

( قوله وأما دهن البان إلخ )الذى عليه الجمهور أن البان نفسه طيب ولا فرق فيه فيما يظهر بين الذى بمكة أو مصر، ولا نظر لأن شجر الذى بمكة غير مستنبت لأن النظر فى الاستنبات وعدمه ليس لأفراد النبات بل الأجناسها، وجنس البان مستنبت بلا ريب وأن دهنه كذلك فيأتى فيه التفصيل السابق فى دهن البنفسج لأنهم إذا ألحقوا به دهن الأترج وغيره مما ليس بطيب مطلقاً فأولى دهن البان المختلف فيه بين الجمهور والغزالى وإمامه، لكن قول الشيخين توسط بين المقالتين أن دهن البان المنشوش وهو المغلى فى الطيب

181