Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
أو تارُورَةٍ مُصَّمَمةِ الرَّأسِ أُو حَملَ الوردّ فى ظَرْفٍ فلا إثمَ عليه ولا فِدْيَة وإن كان يَجِدَ رائحَتَهُ، ولو جملَ مِسْكاً فى فارة غيْرِ مَشقُوَّقةِ الرَّأْسِ فلافديَةَ على الْأَصَحِّ، وإنْ كانت مَشْقوقةَ الرَّأسِ لَزِمَتهُ الفِدْيَةُ ولْو جَلَسَ على فِراشٍ مطَيِّبٍ أو أرضٍ مُطيّبة أو نامَ عليهما مُفْضِياً ببَدِنهِ أو مَلْبوسِهِ إليها أثِمَ وَلَزِمَتْهُ الفدِيَةُ. فلو فَرَشَ فْوقَهُ ثوْبًا ثُمَّ جَلسَ عليهِ أَو نَام فلا فِديةَ، لكن إن كان الثّوْبُ رقيقاً كُرِهَ. ولو داسَ بَنعلهِ طِيبًاً لَزِمتْهُ الفِدِيةُ
(قوله ولو حمل مسكاً فى فأرة غير مشقوقة الرأس الخ) المعتمد ما قاله فى المسئلتين وإن نظر الشيخان فى الثانية بأنه لا يعد تطيباً والمعتمد أيضاً أن الخرقة كيساً كانت أو غيره كالفأرّة كما قالاه ، وأفهمه قوله هنا أو خرقة مشدودة ، ونقله الأذرعى عن النص . فإن كانت غير مشدودة ضر وإلا فلا وإن شم ريحه كما نقله الماوردى عن النص وأشعر كلام السبكى بترجيحه خلافاً للأذرعى لوجود الحائل بشدها ، ولا فرق بين حم المشدود بيده أو شدها بثيابه كما اقتضاه إطلاق الشيخين فالتقييد بالأول فيه نظر ، وتَجْرى ما ذكر على الأوجه فى قارورة وحلى فيهما نحو مسك فيفرق فيهما بين المصمت والمفتوح بل هما أولى بذلك من الفأرة والخرقة ، ولا فرق بين الحمل باليد وغيرها نظير ما مر . وبحث الأذرعى أن حمل الفأرة المشقوقة والقارورة المفتوحة لمجرد النقل لا يضر وليشَ ببعيد إن لم يشدهما فى ثوبه وقصر الزمن بحيث لا يعد فى العرف متطيباً قطعاً وعليه فيلحق بهما الحلى المفتوح والخرقة الغير المشدودة وما يحثّه من أن حمل الخرقة المشدودة يضر إن قصد التطيب فيه نظر ولعله محمول على مامر له فيها من أن شم الريح منها ضار
(قوله رقيقاً) أى بشرط أن يمنع الطيب من أن يعلق به شىء منه وإلا فهو كالعدم ذكره فى البيان ( قوله كره ) أى لأنه لا يقطع عنه رائحة الطيب بالكلية ، ومنه يؤخذ أن كل ما فيه علوق رائحة من الطيب بالمحرم وإن قلت يكون مكروهاً وهو متجه إذ الغرض قطعه عن الترفهات ما أمكن ، وبهذا يعلم الكراهة فى حمل المسك فى المسائل السابقة بالأولى وبالكراهة فيه صرح فى الأم ( قوله ولوداس بنعله الخ ) شرطه أن يعلق به شىء كما نقله الماوردى عن النص ، ولما مر عن الشيخين من أن مسه لا يضر إلا إذا لزق عينه ، ولا فرق فى ذلك بين النعل والثوب والبدن خلافاً لما يوهمه كلامه هنا. وكالدوس
186