Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
فَلاَ إِثْمَ ولا فديَةَ. ولو عَلِمَ تَحْرِيمَ الطيبِ وجَهِلَ كَوْنَ المُسْتَعْمَلِ طِيبًا فَلا إِثْمَ ولا فِدْيَةَ على الصَّحيح. ولو مَسَّ طِيباً يَظُنُّهُ يَابِسًا لا يَعْلَقُ مِنهُ شيءٍ فكان رَطْبًا في وَجُوبِ الفِدْيَةِ قَوْلان للشَّافِعِيِّ رحمهُ اللهُ تعالى رَجَّحَتْ كُلُّ طَائِفَة مِنْ أَصْحَابِهِ قَوْلاً، والأظْهَرُ تَرْجِيحُ عَدَمِ الوُجُوبِ، ومَتى ألصِقَ طِيبًا ببدُنه أو ثَوْبِهِ على وَجْه يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ عَصَى وَلَزِمَتْهُ الفِدْيَةُ وَوَجَبَتْ عليهِ المُبَادَرَةُ إلى إزَالَتِهِ، فَإِنْ أَخَّرَ معَ الإمْكَانِ بالتَّأَخِيرِ عِصْيَانًا آخَر ولا تُكَرَّرُ بِهِ الفِدْيَةُ. ومتى لَصِقَ به على وَجْهٍ لا يَحْرُمُ ولاَ يُوجِبُ الفِدْيَةَ بأنْ كانَ ناسِياً أو جَاهِلاً أو مُكْرَهًا أو ألْقَتْهُ الرِّيحُ عَلَيْهِ لَزِمَتْهُ المُبَادَرَةُ إلى إِزَالَتِهِ، فَإِنْ أَخَّرَ معَ الإمْكَانِ عَصَى وَلَزِمَتْهُ الفِدْيَةُ. وإِزَالَتُهُ تَكُونُ بِنفضهِ إنْ كان يَابِسًا، فَإنْ كانَ رَطْبًا فَيَغْسِلُهُ أو يُعَالِجُهُ بِما يَقْطَعُ رِيحَهُ، وَالأَولَى أَنْ يَأْمُرَ غَيْرَهُ بِإزَالَتِهِ، فإن بَاشَرَ إِزَالَتَهُ بِنَفْسِهِ
وغيره ولولحاجته ( قوله وجهل كون المستعمل طيباً ) يؤخذ منه رد قول بعضهم لو علم حرمته وظن أن نوعاً منه ليس بطيب لزمته الفدية.
( قوله ولو مس طيباً يظنه يابساً إلخ) هو المعتمد.
( قوله ووجب عليه المبادرة إلى إزالته ) أى ولو بغير ماء فإن توقفت عليه ولم يجد إلا ماء يكفيه له أو لطهره قدم الطهر ثم يجمع ماء ويغسل به إن كفى وإلا قدم إزالته لأن الطهر بالماء له بدل ومن ثم يجب تقديم غسل النجاسة مطلقاً. ولا فرق فيما ذكر بين تطبيب عصى به وغيره واغتفرت له مدة الطهر تحصيلاً لمصلحة الواجبين. نعم إن لم يعص والطيب لغيره وفي إزالته فوراً إذهاب عينه أو نقص ماليته وتراخى فى ذلك فهل يغتفر له التراخى حينئذ لهذا العذر أولا؟ كل محتمل ولعل الأول أقرب.
( قوله أن يأمر غيره بإزالته) أى حيث لا تراخى فيه وإلا حرم (قوله فإن باشر إزالته ) أى وإن طال زمن الإزالة لأنها ترك ولو توقفت إزالته على أجرة مثل فاضلة عما ذكروه
188