190

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

دُهْنٍ سَوَاء كَانَ مُطَيِّباً أوْ غَيْرَ مُطَيِّبٍ كَالزيت وَالسَّمْنِ وَدُهنِ الْجَوْزِ وَاللوْزِ ولَوْ دَهَنَ الْأَقرَع رَأْسهُ وهُوَ الَّذِىِ لا يَنْبُتُ برَأْسِهِ شَعْرٌ بهذا الدهنِ فَلاَ بَأْسَ، وَكَذَّا لو دَهَنَ الأمْرَدُ ذَقْنهُ فَلاَ بَأْسَ ، ولَوْ دَمنَ محلُوقُ الشعر رَأْسهُ عَصَى عَلَى الأصَّحِّ وَلَزمهُ الْفِدْيَةُ. وَيُجُوزُ استعمالُ هَذَا الدهْنِ فى جميعِ البدَنِ سوَى الرَّأْسِ وَاللحَيَةِ. وَلَوْ كانَ فى رَأْسِهِ شَجَّةٌ فَجَعَلَ هذَا الدهْنَ فى باطِها فَلاَ فِديةً.

( النوع الرابع حلْقُ وَقلْمُ الظفرِ ) فيحرُمُ إِزَالَةُ الشعْرِ بَحلْق أوْ تَقصير أَوْ نتْف أو إحراقٍ.


تشتد حاجة إليه وإلا جاز ووجبت فيه الفدية.

( قوله فيحرم ) أى وإن قصر الزمن كما هو ظاهر نظير الطيب.

( قوله بكل دهن ) منه الشحم والشمع الذائبان واستشكل عطف الشمع على الشحم ووصفهما بالذوبان لأنهم إن أرادوا أن الانضمام قيد فى الفدية فغير مسلم لأن الشحم الذائب وحده دهن وإلا فالشمع الذائب وحده غير دهن، وأجيب بأن مرادهم بذلك بيان أن ضم الشمع إلى الشحم لا يخرجه عن الدهن بخلاف اللبن المشتمل على الزبد والسمن. وفيه تسليم لقول المستشكل وإلا فالشمع الذائب غير دهن وهو فى محل المنع، وأى فرق بينه وبين الشحم لأن فى كل دهنية يقصد بها تزيين الشعر وتنميته فى الجملة.

( قوله وكذا لو دهن الأمرد ذقنه ) قيده الزركشى بما إذا لم يكن أول نبات لحيته وإلا فهو كالرأس المحلوق وفيه نظر ويفرق بأن الرأس يعهد فيها الشعر فقصدت تنميته عادة بخلاف ذقن الأمرد، ويظهر أن المراد به هنا من لا شعر بذقنه وإن قارب أو آن طلوع لحيته وإن لم بسم أمرد فى النظر ونحوه.

( قوله ولو دهن محلوق شعر رأسه) أى أو لحيته كما بحثه الأذرعى قال وإنما خصوا الرأس بالذكر لأنه الذى يحلق عادة ( قوله ولو كان فى رأسه ثّجة الخ ) فارق حرمة نحو الاستعاط بالطيب بأن المدار هنا على تنمية الشعر ولم توجد وهناك على مطلق استعماله فى البدن وقد وجد ويأتى فى هذا النوع ما مر فى الطيب من حكم الإزالة ونحو النسيان واستدامته بعد الإحرام. وغير ذلك. وسيأتى آخر الكتاب أن الفدية تجب ولو بدهن نحو شعرة واحدة.

190