Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
أو غيرِ ذلكَ سَوَاء فيه شَعْرُ الرَّأْسِ والإِبْطِ وَالْعَانَةِ وَالشَّارِبِ وَغَيْرِهَا مِنْ شُعُورِ الْبَدَنِ حتى يَحرُمُ بَعْضُ شُعْرَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كان من بَدَنِهِ. وَإِزَالَةُ الظُّفْرِ كَإِزَالَةِ الشَّعْرِ، فَيَحْرُمُ قَلِهُ وَكَثِرُهُ وَقَطْعُ جُزْء مِنهُ، فإن فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ عَمْدًا وَلَزِمَتْهُ الفِدْيَةُ. وَيَحْرُمُ عليهِ مشط لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ إِنْ أَدى إلى نَتْفِ شَيْءٍ مِنَ الشَّعْرِ، فَإِنْ لَمْ يُؤدِّ إِلَيْهِ لم يَحْرُمْ لكن يُكْرَهُ، فإنْ مَشَّطَ فَنتف شَعْرٌ لَزِمَهُ الفِدْيَةُ. فَإنْ سَقَطَ شَعْرٌ فَشك هل انتتف بالمشطِ أم كان مُنْتسلًا فلا فِدْيَةَ عليهِ على الأصَحِّ، ولو كَشَطَ جِلْدَ رأسه أو قَطَعَ يَدَهُ أو بعضَ أَصابعِهِ وعليه شَعْرٌ أو ظُفْرٌ فَلا فِدْيَةَ عليه لأَنَّهَا نَابِعَان غَيْرُ مَقْصُودَيْنِ. وَيَجُوزُ للمحْرِم حَلْقُ شعر الْحلَالِ وَيُحْرُمُ على الْحلال حَلْقُ شَعْرِ الْمُحْرِمِ، فَإِن حَلَقَ حَلَالٌ أو مُحْرِمٌ شَعْرَ مُحْرِمٍ آخرَ أثمَ،
(قوله أو غير ذلك ) يشمل الزائل بواسطة حك رجل الراكب فى نحو قتب وهو ظاهر من كلامهم فتجب فيه الفدية وإن احتاجَ لذلك غالباً لإمكان الاحتراز عنه خلافاً لمن بحث عدمها وأطال فيه بما لا يجدى.
( قوله إن أدى إلى نتف شىء من الشعر ) أى باعتبار عادته الغالبة فيما يظهر فإن لم تعرف له عادة كذلك، فإن ظن الانتتاف حرم وإلا فلا فيما يظهر أيضاً.
( قوله شعر محرم آخر ) يشمل ما إذا دخل وقت حلقه وهو كذلك بالنسبة للحرمة لا للفدية سواء كان حياً أو ميتاً كما قالوه فى الجنائز، فيحرم حلق رأسه بعد موته وإن دخل وقت تحلله فإن لم يدخل وجبت الفدية على الحالق خلافاً لبعضهم ما لم يكن قد لبده فى حياته بنحو صمغ ولم يمكن غسله إلا بحلقه فيجب ولا فدية فيما يظهر. ومن بحث وجوبها من تركته فقد أبعد. ويفرق بينه وبين المغمى عليه إذا طيبه الوَلى أو حلق رأسه لحاجة فإن الدم فى مال المغمى عليه بأن الحاجة عائدة عليه وحده وأما الحاجة فى الميت فعائدة على المسلمين إذ لا يسقط الفرض عنهم إلا بغسل الرأس بل المحرم فات عليه كونه يبعث محرماً المقتضى لمزيد شرفه موت عليه
191