Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
فَإِنْ كَان حَلَقَ بِإذْنِهِ فالفِدْيَةُ على الْمَحْلُوقِ، وإنْ حَلَقَ بَغْير إذْنِهِ بأن كانَ نائماً أو مُكرها أو مُغْمًى عليه أو سَكَتَ فَالأَصَحُّ أَنَّ الفِديةَ على الحَالِقِ وقيل على المَحْلُوقِ
رعاية لسقوط الواجب عنا فلم يناسب وجوب شىء فى تركته ولا نظر لكون التلبيد فعله لأنه محسن به لكونه سنة ولا ينافى ما تقرر أولا قولهم فى الجنائز لو طيب إنسان ميتاً محرماً أو ألبسه فلا فدية لما هو ظاهر من الفرق بين إزالة نحو الشعر وغيره من الاستمتاعات.
( فرع ) أخذ البلقيني مما قالوه فى ثلاثة محرمين قتلوا ظبية أنهم لو حلقوا رأس محرم معاً أو بعضها بحيث تكمل الفدية فأخرج واحد ثلث شاة وآخر صاعاً وصام الثالث يوماً جاز
( قوله فإن كان حلق بإذنه فالفدية على المحلوق ) أى لإضافة الفعل إليه مع انفراده بالترفه وإن اشتركا فى الإثم. ومحل قولهم يقدم المباشر على الآمر إلا فيما لا يعد نفعه على الآمر بخلاف ما إذا عاد كأمر الغاصب آخر يذبح شاة مغصوبة فلا يضمنها إلا الغاصب. وفارق ذلك ما لو أمر محرم حلالاً بقتل صيد فإنه لا ضمان لما ذكر، ولأن الشعر فى يده بخلاف الصيد، ومن ثم لو كان الصید فی یده ضمنه، ولا ینافیه أمر حلال لمثله بحلق رأس محرم کما یأتی لأن جهل الأمور صيره كالآلة.
( قوله أو مغمى عليه ) أى أو مجنوناً أو صبياً لا يميز ( قوله أوسكت) الأصح فى الروضة وأصلها والمجموع أن الساكت المميز المختار عليه الفدية لتقصيره بما عليه حفظه، ومن ثم لو طارت نار فأحرقت شعره وجبت عليه الفدية إن أمكنه إطفاؤها ( قوله على الحالق ) أفهم كلامه أن المحلوق ليس له طريق فى الضمان سواء أعسر أو غاب أم لا وهو متجه لأنها وجبت ابتداء على الحالق هنا لا على المحلوق ثم تحملها الحالق عنه. قيل وينبغى أن يجرى هنا الخلاف فى الفطرة وغيرها، وبرد بأنها وجبت بطريق التعدى المختص بالحالق فلم يمكن أن يخاطب بها المحلوق ثم تنتقل عنه إلى الحالق لأنه لا تعدى منه بخلاف الفطرة فإنها طهرة للمؤدى منه فأمكن أن يخاطب بها ثم يتحملها المؤدى: وإن من أكره محرماً على حلق شعر نفسه كانت الفدية على المكره بكسر الراء وهو كذلك كما يأتى. والذى يظهر أن محل ضمان الحالق هنا ما إذا كان لو حلق شعر نفسه وجب فيه الضمان عليه أو على وليه وإلا فلا. وظاهر أن ما لزمه هنا مما لا يختص بالمحرم يجب فى ماله لا فى مال الولى لأنه بمنزلة إتلافه المال الغير وأن العمد يضمنه فى رقبته لأن ذلك جناية وجنايته تتعلق برقبته، وظاهر
192