Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
فَعَلَى الأصَحِّ لو امْتَنَعَ الحالِقُ مِنْ إخْرَاجِها فَلِلمحلُوقِ مُطالَبَتُهُ بإخراجها على الأصَحِّ، ولو أخْرَجَهَا الْمحلوقُ عن الْحَالقِ بإِذْنِهِ جَازَ وبَغَيْر إذنه لا يُجُوزُ على الأصَحَ. ولو أمَرَ حَلَالٌ حَلالاً بَحلق شَعْرِ مُحرم نَائِمِ فالْفِدية على الآمِرِ إنْ لم يَعْرِف الحالقُ الحالَ فإنْ عَرَفَ فَعَلَيْهِ على الأَصَحِّ.
( فرع ) هذَا الَّذِى ذَكَرْنَاهُ فى الحَلق والقَلْمِ بغيرِ عُذْرٍ. فأمّا إذا كان
أن الحربى لا يضمن مطلقاً ( قوله فللمحلوق مطالبته ) هو المعتمد لأنها وجبت بسببه ونسكه ثم بأدائها وبالأول فارق عدم مطالبة الزوجة زوجها بإخراج فطرتها. وما علل به الرافعى من أنه كالمودع لأن الشعر فى يده وديعة والمودع خصم فيما يؤخذ منه فمبنى على ضعيف إذ المعتمد أنه لا يخاصم. وما أجاب به ابن العماد من أنه كمالك الوديعة أن الشعر ملكه لأخذه حكومته إن فسد منبته من المودع إنما لم يخاصم لأن المالك يطالب والكفارة لا طالب بها معين مردود بأنه إنما يصلح تعليلاً مستقلاً لاجواباً وبأن قوله إذ الشعر ملكه ممنوع وما استدل به منقوض بأخذ دية يد مورثةَ مع انتفاء ملكه لها ( قوله ولو أخرجها المحلوق ) ومثله غيره وفارق أداء دين الغير حيث لا يتوقف على إذن بأن الكفارة تحتاج لنية بخلافه ( قوله ولو أمر حلالٌ حلالاً محلق شعر محرم نائم إلخ) قضيته ككلام الروضة وأصلها أنه لو أمر محرم محرماً أو حلال محرماً أو عكسه اختلف الحكم وليس كذلك كما نبه عليه الأذرعى ( قوله فالهدية على الآمر إن لم يعرف الحالق الحال فإن عرف فعليه فى الأصح ) هو المعتمد ووهم الزركشى فى نسبته للمصنف أنه صحيح هنا أنها على الحالق كجهله ما لو كان مكرهاً على تعاطى ذلك من نفسه بنفسه أو غيره كما فى المجموع عن الدارمى وأقره خلافاً لما بحثه الأذرعى، وكأنه لم يطلع على ذلك أو على تمكينه من فعل ذلك بنفسه أو كان أعجمياً يعتقد وجوب طاعة آمره فالفدية على الآمر والمكره بكسر الراء ( قوله هذا الذى ذكرنا فى الحلق والقلم بغير عذر فأما إذا كان بعذر فلا إثم وأما الفدية ففيها صور منها الناسى والجاهل وعليهما الفدية على الأصح إلخ) الأصح فى المجموع أن المغمى عليه والمجنون والصبي إذا لم يكن لهم تمييز لا فدية عليهم ولا على وليهم وإن خالف قاعدة الإتلاف لنسبة نحو الناسى لتقصيره لشعوره بفعله بخلاف نحو المجنون. وأيضاً فكل من الحلق والقلم ليس إتلافاً محضاً بل يتردد بينه وبين الاستمتاع فغلب فى نحو الناسى شبه الإتلاف وفى نحو المجنون شبه الاستمتاع لما ذكر. والفرق بأن نسك نحو المجنون ناقص أى
193