Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
أو جُومِعَتَ المَرْأَةُ مكرَهَةً لم يَفْسُد الْحِجُّ على الأصَحِّ، ولا فِدْيَةَ أيضًا على الأصحِّ
(النوع السابع إتلاف الصيد) فَيَحْرُم بالإحرامِ إتَلَافُ كُلِّ حَيَّوَانٍ بَرِّىِّ وَحْشىٍّ
واقعاً قبل التحلل منها فأفسدها. والأمر بالتطهير من الحدث من باب خطاب الوضع كما صرحوا به في شروط الصلاة من وجوب قضائها على من صلى محدثاً أو متنجساً ناسياً. وإذا تقرر ذلك فالجماع وقع على ظن لا ينظر إليه هنا لأنه بتبين الحدث تبين أنه كان مخاطباً في حال نسيانه له بالطواف فلم يؤثر نسيانه فيه ولا فيما ترتب عليه وهو الجماع بخلاف ظن دخول نصف الليل. فإنه مؤثر لأن غاية الجماع بعده أنه كجماع الناسي وجماع الناسي لا شيء فيه فليتأمل وشمل كلامه الصبي المميز فإنه عذر بنحو نسيان فلا شيء عليه وإلا فسد حجه وأجزأه القضاء في صباه والبدنة في مال الولي لأنه المورط له ولأنه يجب عليه منع موليه من سائر المحظورات أما غير المميز فلا أثر لفعله ولكن قالوا في الجراح إن من له نوع تمييز عمده عمد فيحتمل أن يقال بمثله هنا ويحتمل الفرق بأن أبواب الأموال المحصنة يضايق فيها أكثر والأول أقرب كما يؤخذ مما يأتي في الباب الثامن (قوله أو جومعت المرأة مكرهة) مثلها الرجل إذا جامع مكرهاً لأن الأصح تصور إكراهه عليه كما في المجموع وظاهر كلامه وغيره أنه لا فرق في الإكراه على الجماع بين الزنا وغيره وهو ظاهر وإن كنا لا نبيح الزنا بإكراه لأنه شبهة في الجملة ومن ثم درأ الحد، فقول الإسنوي المتجه هنا وفي الصوم الفساد فيه نظر لما علمته والرد عليه بالقياس على جماع الناسي لأنه يوصف بالحل إذ هو فعل غير مكلف ليس في محله لأنا وإن سلمنا ذلك فهو لا يوصف بالحرمة أيضاً، وأما زنا المكره فيوصف بالحرمة فلا جامع بينهما. ويؤخذ من قوله على الأصح أنه يسن في الصور الثلاث إخراج البدنة والقضاء خروجاً من خلاف من أوجبهما، وكذا يقال بنظيره في كل مسألة فيها خلاف بسن الخروج منه بأن لم يحالف سنة صحيحة أو يضعف مدركه جداً كأن كان يخالف قياساً جلياً.
((تتمة)) إذا جامع زوجته أو أمته بخلاف الأجنبية ولو بشبهة فسد حجها بأن كانت طائعة عالمة بالتحريم ذاكرة للإحرام ولزمه الإذن لها في القضاء وعليه لها ما زاد من النفقة بسبب السفر وإن لم يسافر معها وإذا غضبت أو ماتت لزمه أن يستأجر من ماله من يحج عنها فوراً وإذا خرجا معاً سن، وقيل وجب أن يفترقا من حين الإحرام إلى التحلل الثاني ومكان الجماع آكد. والمراد بالافتراق أن لا يخلو بها بحيث يتمكن من وقاعها أو مقدماته بل وأن لا ينظر إليها إن خشي أنه يؤدي إلى ذلك كما هو ظاهر ولو أحرم مجامعاً لم ينعقد
201