202

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

أو فى أصْله وحشىٌّ مأْكولٌ أو فى أصْلِه مَأْكولٌ، وَسوَاء الْمُستأَنَسُ وغيْرُهُ والْمُملُوكُ وَغَيْرُهُ، فَإِنْ أَتْلَقَهُ لَزِمَهُ الْجَزَاء، فَإنْ كانَ مملُوكَاً لَزْمَهُ الْجَزاء لِحْقُ اللهِ تعالى والقيمةُ للمَالِك. ولو


أو حال الترع فأوجه فى الكفاية. ويظهر أن يأتى فيه ما قالوه فى نظيره فى الصوم. ثم رأيت ابن العماد قال والموافق للقواعد انعقاده صحيحاً لأن النزع ليس بجماع وهو صريح فيما ذكرته . ولو ارتد فى نسكه بطل من أصله ولا مضى ولا قضاء وإن أسلم فوراً ( قوله إتلاف) لو أبدله بالتعرض ليشمل حتى التطير لكان أولى ( قوله أو فى أصله وحشى ) أى وإن بعد كما هو ظاهر قياساً على التبعية فى الإسلام (قوله أو فى أصله مأكول) هو فى بعض النسخ وما اقتضاه تبعاً لتعبير الرافعى من حرمة صيد ما بأصوله وحشى غير مأكول ومأكول غير وحشى كالمتولد بين ذئب وشاة فضعيف إذ لابد من التوحش والأكل فى جانب واحد وذلك فى ثلاث صور لأن المتولد البرى إما بين وحشيين أحدهما مأكول كالذئب والضبع أو مأكولين أحدهما وحشى كالشاة والظبى أو وحشى مأكول وأهلى غير مأكول كالحمار الوحشى والأهلى فهذه الثلاثة يحرم صيدها بخلاف المتولدين بين وحشى غير مأكول وإنسى مأكول كالذئب والشاة أو بين غير مأكولين أحدهما وحشى كالحمار والذئب أو بين أهليين أحدهما غيرمأكول كالبغل فإنه متولد بين الحمار والفرس فلا يحرم صيدها لأن كل واحد منها لا يحرم التعرض لواحد من أصليه ، والمراد أن يكون جنسه متوحشا وإن تأهل هو كما أشار إليه المصنف ، والزرافة غير مأكولة على مافى المجموع وخالفه أكثر المتأخرين بل قال الأذرعى إنه شاذ لتولدها بين مأكولين ولو شك فى كونه مأكولاً أو أن فى أحد أصوله مأكولاً استحب الجزاء ولم يجب لأن الأصل براءة الذمة ( قوله المستأنس ) منه دجاج الحبشة وإن ألف البيوت. قال ابن جماعة لأن أصله وحشى ، وقال السبكى لامتناعه بالطيران وبه يتجه قول الماوردى وإن نظر فيه الأذرعى أن نحو الأوز إن كان ينهض بجناحيه أى بحيث يمتنع بهما حرم وإلا فلا، بل قضية قول المصنف الآتى وأما الطيور المائية إلى آخره حرمته مطلقاً لأنه من طيور الماء ( قوله فإن أتلفه ) أى أو أزمنه وإن كان مكرهاً لكن له الرجوع على المكره بكسر الراء فالمكره بالفتح طريق ، ويفرق بينه وبين المكره بالفتح على الحلق فإن ظاهر كلامهم أنه ليس طريقاً بأن الصيد من الأموال الحقيقية وضمانها بقبض لكون المكره طريقاً بخلاف الشعر ولو أمسكه محرم فقتله حلال أو عكسه ضمنه المحرم وقول بعضهم مستقراً يقتضى أن الحلال طريق وليس كذلك كما

202