Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
تَوحش إنسىْ لم يحرُمْ نظراً لأصْلِهِ. ولوْ تَوَلَّدٌ مِنْ مأَكْول وَغَيْرِهِ أو مِنِ إِنْسِىِّ وَغَيْرِهِ كالمتولد بَيْنَ الظَّبِىِ والشَاةِ حَرُمٌ إتلافُهُ ويجبُ به الجَزاءُ إحتياطا.
وَيَحْرُمُ الجَرَّادِ، ولا يحرُمُ السَّمكُ وَصَيْدُ البَحْرِ، وهوَ مالا يعيشُ إِلاَّ فِى الْبَحْرِ، وأمَّا مَاَ يَعيشُ فى البَرِّ والبَحْرِ فَحَرامٌ.
( وأمَّا ) الطيورُ المائيةُ التى تَغُوصُ فى الْمَاءِ وَتَخْرُجُ فَحَرامٌ. ولا يَحْرُمُ مَا لَيْسَ مَأْ كُولاً ولا ما هوَ مُتَوَلَّدٌ منْ مأكول وغيره .
( فرع) بَيْضُ الصَّيْدِ الْمَأْ كُولِ وَلبِنَهُ حَرَامٌ وَيَضْمنُهُ بقيمِتهِ، فَإِنْ كَانت البَيْضَةُ
يأتى (قوله السمك الخ ) أى ولو كان البحر أو نحو البئر فى الحرم ( قوله فأما ما يعيش فى البحر والبر فحرام) أى كالبرى تغليباً لجهة التحريم قاله فى المجموع وهو مشكل لأن مجرد كونه برياً لا يقتضى تحريماً بل لا بد من زيادة كونه مأكولا وحشياً ، فليس هنا حرام حتى يغلب ، وليس كالبرى الذى أحد أصليه وحشى مأكول لأنه وإن كان غير مأكول إلا أن فى أحد أصليه ما يحرم التعرض له فألحق هو به تغليباً . فإن قيل وجد فيه. أحد شروط التحريم وهو كونه برياً، قلنا لا يكفى ذلك فى قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وإلا لحرم صيد البرى الأهلى وحمله على أن المراد به مأكول يعيش فيهما إن سلم وإلا فكلام المجموع ظاهر فى العموم لا يقتضى دفع الإشكال إذ لا بد حينئذ من زيادة كونه وحشياً فلم يوجد الحرام أيضاً . فإن قيل يحمل على ما إذا وجدت الثلاثة، قلنا لا تغليب حينئذ إلا أن يقال معنى التغليب أنهم لم ينظروا لكونه يعيش فى البحر، إذ لو نظروا له لما حرموا صيده وإن وجدت الثلاثة المذكورة كالذى لا يعيش إلا فى البحر إن تصور أنه يوجد فيه مع ذلك الصفات الثلاث والمراد بالبحر مالا يعيش إلا فى الماء ولو نحو بئر ونهر ، وإنما لم يحرم لأن صيده يدل غالباً غالباً على الاضطرار والمسكنة فلا عذر فيه بخلاف صيد البر فهو مناف للإحرام ( قوله ببعض الصيد المأكول ولبنه حرام ويضمنه بقيمته ) ما ذكرته
203