Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
فَإِنْ قَبَضَهُ بِقَدْرِ الثَّمَنِ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ، فَإِنْ هَلَكَ فِي يَدِهِ لَزِمَهُ الجَزَاءُ لِحَقِّ اللهِ تَعَالَى وَالقِيمَةُ لِمَالِكِهِ، فَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ سَقَطَتِ القِيمَةُ وَلَمْ يَسْقُطِ الجَزَاءُ إِلَّا بِالإِرْسَالِ، وَإِنْ قَبَضَهُ بِعَقْدِ الهِبَةِ أَوِ الوَصِيَّةِ فَهُوَ كَقَبْضِهِ بِعَقْدِ الشِّرَاءِ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا هَلَكَ فِي يَدِهِ لَمْ تَلْزَمْهُ قِيمَتُهُ لِلآدَمِيِّ عَلَى الأَصَحِّ لِأَنَّ مَا لَا يُضْمَنُ فِي العَقْدِ الصَّحِيحِ لَا يُضْمَنُ فِي الفَاسِدِ كَالإِجَارَةِ، وَلَوْ كَانَ يَمْلِكُ صَيْدًا فَأَحْرَمَ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ عَلَى الأَصَحِّ وَلَزِمَهُ إِرْسَالُهُ، وَلَا يَجِبُ تَقْدِيمُ الإِرْسَالِ عَلَى الإِحْرَامِ بِلَا خِلَافٍ.
منافاته لبقاء الصيد في ملكه رضاً بزواله أي من شأنه ذلك وإن جهل زواله به وعذر بجهله فيما يظهر من كلامهم بخلاف الوارث ونحوه فإنه لا اختيار له ويصح بيعه قبل إرساله ولا يسقط عنه الجزاء إلا بإرسال المشتري وإلا فلا وإن مات بيد المشتري (قوله بعقد الشراء) أي أو العارية أو الوديعة. نعم لو تلف بيد الوديع بلا تفريط ضمنه بالجزاء فقط كما يأتي (قوله زال ملكه عنه) قد يشكل عليه دخول الحلال به للحرم فإنه لا يزول به مع منافاة الحرم للاصطياد كالإحرام ويجاب بأن الإحرام مانع قام بذات المحرم فنافى بقاءه في ملكه لأن فيه ترفهاً لا يليق بالمحرم بخلاف الدخول به الحرم فإنه لم يقم بسببه بذات الداخل مانع ينافى بقاءه في ملكه إذ المنافى لحرمة الحرم إيجاد الاصطياد فيه لإبقاء الملك عند دخوله.
(قوله ولزمه إرساله) أي وإن تحلل، وإنما لم يجب إراقة خمر غير محترمة أمسكها حتى تخللت لانتقالها إلى حال كمال ولا إزالة ملك كافر ملك مسلما. ثم أسلم لأن باب الإحرام أضيق إذ يحرم على المحرم نحو استيداع الصيد بخلاف الكافر في العبد المسلم، وحيث لزمه الإرسال ملكه آخذه ولو قبل إرساله لأنه صار مباحاً ويضمنه إن مات قبل إرساله وإن عجز عنه كما في الروضة وغيرها، ولا ينافيه قول المصنف ولا يجب الخ لأنه وإن لم يجب عليه تقديم ذلك لكنه ينسب لنوع تقصير حيث لم يقدمه على إحرامه مع إمكان تقديمه. ونظير ذلك إلزام الصلاة لمن جن بعد
205