Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
( فرع) وَيُحْرُمُ على المُحْرِمِ الإِعَانَةُ على قَتْلِ الصَّيْدِ بِدَلَالَةٍ أو إعارَةِ آلةٍ أو بصيَّاحٍ ونَحْوِ ذلك، فلو نَفَّرَ صَيْداً فَعثر وَهَلَكَ بِهِ أو أخَذَهُ سَبُعٌ أو انْصَدَمَ بِجَبَلٍ أو شجرَّةٍ ونَحْوها لَزِمَهُ الضَّمانُ سَوَاء قَصَدَ تَنْفِيرَهُ أم لا، ويكونُ فى عهده التنفيرِ حتى يَعُودَ الصَّيْدُ
ما مضى ما يسعها من وقتها دون الوضوء مع أنه لا يجب عليه تقدمه على أول الوقت. وقضية هذا أنه لو عن له الإحرام وبينه وبينه مسافة تحيل العادة بسببها عدم تمكنه من إرساله بنفسه أو نائبه لم يضمنه وهو محتمل ولو أحرم أحد مالكيه تعذر إرساله فيلزمه رفع يده عنه فقط فلو تلف فهل يضمن نصيب شريكه فيه تردد والأوجه أنه لا يضمن لعذره بوجوب رفع يده عنه. قال الزركشي ولو كان في ملك الصبي صيد فهل يلزم الولي إرساله ويغرم قيمته كما يغرم النفقة الزائدة بالسفر فيه احتمال انتهى. وقضية تعليلهم وجوب النفقة والفدية بأنه المورط له في ذلك ترجيح هذا الاحتمال وهو قريب. وقوله يلزم الولي إرساله لا ينافي قول غيره زال ملكه بنفس الإحرام. والمسألة في فتاوى الأصبحي والذي رجحه لزوم الإرسال وتردد في الضمان، والذي يظهر ترجيحه من تردد له فيما لو أحرم راهن الصيد أنه كإعتاقه مجامع تعاطيه السبب فيهما باختياره فإن كان موسراً زال ملكه وغرم قيمته رهناً وإلا فلا.
( قوله ويحرم على المحرم الإعانة إلى آخره ) أي والتنفير بل لو أتلف في نفاره صيداً آخر جمنه كما لو نفر طائراً من قفص فكسر في نفاره قارورة قاله الزركشي والظاهر جواز تنفيره لضرورة أخذاً مما يأتي في صياله ويدل له ما مر فيما لو باض بفراشه وعليه فلا يضمن ما تولد من نفاره لجوازه ويحتمل خلافه. قال المحب الطبري ومعنى تنفيره أن يصاح عليه فينفر ولا فرق فيما ذكره بين المملوك وغيره في حق المحرم وكذا الحلال في الحرم إن لم يكن الصيد مملوكاً وإلا لم يحرم عليه التعرض له إلا من حيث كونه ملك الغير لما صرح به الماوردي وغيره وسيأتي عن المصنف إنه إذا أتلف الحلال في الحرم صيداً مملوكاً له أو لغيره فلا جزاء عليه.
( قوله بدلالة الخ) أي ولو لحلال اتفاقاً، وإنما الخلاف في الجزاء لأنه يحرم عليه إيذاء الصيد بأي وجه وتلك منه فلا نظر إلى أنها دلالة على مباح. ثم إن كان بيده ضمنه وإلا فلا كما مر، لأنه لم يلتزم حفظه ويحرم على الحلال أن يدل المحرم عليه وإن اختص بالجزاء، ولو أمسكه محرم فقتله حلال فالجزاء على الممسك والقاتل ليس بطريق أو قتله محرم فعلى القاتل والممسك طريق ( قوله ونحو ذلك) أي حتى الإشارة التي هي أخف الدلالات.
( قوله ولو نفر) أي إنسان حلال بالحرم أو محرم مطلقاً ولم أعد الضمير إلى المحرم الذي
206